التصنيف التقليدي

رجل مثلك …

رجل مثلك يرتع في براري جمالها يصطاد حروفه من ماء عينيها رجل تحدّى وجهها الطّفوليّ قاد معاركه مع الأبجديّة من حسنها هطلت قصيدته شلال دهشة قوافي طيب رجل مثلك كيف له أن ينسج لطيفها حكايا سنين الوله والتّرقّب بكلمة واحدة…

يا بدرُ

يا بدرُ، كم يشدو الغريبُ إذا رآكَ وقد تهاوت فوقهُ أثقالُ ليلٍ لا ينام   صف لي شعورَك حين قالوا اذهبْ الى التّلِّ البعيدِ التّلُّ أمٌّ هل فرشتَ العشبَ حضنا هل اتّخذتَ الرّوحَ غيما تلكَ أمُّك في شفاهِك كلّما اشتدَّ…

أَيُّهَا الصَّوْتُ الدَّاخِلِي

أَيُّهَا الصَّوْتُ الدَّاخِلِي المُتَمَرِّسُ عَلَى الزَّقْزَقَة السَّاكِنُ رَفْرَفَةَ الأَغْصَان ..   الْمُنْتَحِلُ لَوْنَ الغَيْم اللَّزِجُ النَّازُّ مِن فُرْشَاةٍ زَرْقَاء ..   يُرْبِكُكَ نَحِيبُ المَوْت و نُشُوزُ الأَسْلِحَة يُرْبِكُكَ خَرَابُ الطِّين فِي مُضْغَةٍ مُشَوَّهَة ..   أَيُّهَا المُنْفَصِلُ عَنِ الجَسَد الرَّائِي…

حين تُزهر العيون

حين تُزهر العيون بعينيكَ يبدأ الضّوءُ حين يُسمّى، ويصمتُ كلُّ شعرٍ حين يُروى ويُغنّى. هما نافذتانِ على سرٍّ سماويّ، إذا حدّقتُ فيهما نسيتُ من أنا. فيهما دفءُ وعدٍ لا يُقالُ، وفيهما شغبُ طفلٍ، وحكمةُ مُقتنى. إذا ضحكتَ… ارتبك الصّباحُ، وإن…

مَحْو

[مَحْو]   ماذا بعد أن بسطتُ الأفكارَ وتزاحمت بين عقلي والسُّطور؟ يتثاءب الحبر، يتخبّط، ولا تظهر النِّهاية. وقعُ إخفاقي ينتزع آخرَ أصواتِ الأمان، فأكتب كمن يضع يده على جُرحٍ مفتوح، ويصدّق أنّ النَّزف سيهدأ بالوصف. كنتُ أظنّ أنَّ اللغةَ تحفظ…

غَنِّ لِي

غَنِّ لِي (نصٌّ غِنَائِيّ)   غَنِّ لِي… لَا لِأَسْمَعَ صَوْتَكَ فَقَطْ، بَلْ لِأَسْتَعِيدَ اسْمِي مِنْ ضَجِيجِ الطُّرُقِ. غَنِّ لِي… وَدَعْ لَحْنَكَ يَمُرُّ بِرُوحِي، كَنُورٍ وَجَدَ الدَّرْبَ فِي قَلْبِ الغَسَقِ.   غَنِّ لِي، غَنِّ لِي، لِيَصِيرَ اللَّيْلُ ضِيًّا. غَنِّ لِي، غَنِّ…

شُعْلَةُ الْمِصْبَاحِ

شُعْلَةُ الْمِصْبَاحِ   ——– إِنِّــي  أُحِـبُّـكِ رَغْــمَ كُــلِّ جِـرَاحِي   رَغْـمَ الصَّعَائِبِ فِي طَرِيقِ كِفَاحِي   –   مَـا زِلْـتُ أَحْـمِلُ فِـي الْـفُؤَادِ مَـوَدَّةً   وَأُخَـبِّـئُ الْأَشْـوَاقَ تَـحْتَ جَـنَاحِي   –   أَخْـشَى عَـلَيْكِ مِـنَ الـضِّيَاءِ إِذَا دَنَا   وَمِـنَ…

أيٍّها العربيُّ

أيٍّها العربيُّ ……    (الكامل)   الجُرحُ يُعقِبُ جُرحَهُ مُتوَجِّعًا و الدََمعُ يجْرِفُ دمعَهُ.. يتألّمُ   العُرْيُ يَمشِي نافِخًا مِزْمَارَهُ و الذُلُّ يحْبُو راقِصًا يَتَرَنّمُ   يا أيُّها الَوطَنُ المُصادَرُ عِرضُهُ المُسْتَباحُ عِظَامُه…هل تَعْلَمُ؟   حَتَّامَ أقمِصَةَ الهَزائِمِ تَرتدي؟ حَتّامَ…

بَلاغٌ ضِدَّ الصَّمْت

بَلاغٌ ضِدَّ الصَّمْت قالوا: اِهْدَأْ… قُلْتُ: كَيْفَ يَهْدَأُ مَنْ يَرَى وَطَنَهُ يُسْلَخُ عَلَى مَهَلٍ وَلَا يَسْمَعُ إِلَّا نَشْرَةَ الطَّقْسِ؟ أَيُّ زَمَنٍ هٰذَا الَّذِي يَطْلُبُ مِنَ الجَائِعِ أَنْ يَكُونَ مُهَذَّبًا، وَمِنَ المَذْبُوحِ أَنْ يَمُوتَ بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ؟ نَحْنُ لَا نَعِيشُ، نُدَارُ… كَمَلَفَّاتٍ…

قال لي ذاتَ مساء …

قال لي ذاتَ مساء: أنتِ في قلبي وروحي تسكنين وفي سكونِ اللّيلِ وحشتي تنيرين أنتِ أنفاسي الّتي فيها تعيشين… يتسلّلُ اسمُكِ إلى وجداني فيرتعشُ كُلُّ كياني ويهمسُ: أُحِبُّكِ… يا سرَّ أحلامي ودفءَ أيّامي… صوتُكِ يُذيبُ صَمتَ القوافي وعيناكِ شجنُ أحزاني…