
تباريحُ الشَّك والوفاء
تباريحُ الشَّك والوفاء
ماذا تُبقي الظُّنون غير العداءِ
َتسأل عن الوفاء
فقد غدا الظَّن سجعاً بين العذالِ
تراهُ خطَّ دربين من تيهٍ
وتشتّتْ بين العشاقِ
أترتوي الرّوح وملؤها لهفٌ؟
في ضلوعِها تباريحٌ ودمعة
كأوجاعٍ حزينة تائهةٍ لمشتاقِ
أرأيتَ يازمني أيّ غِواية جرَّها الظَّنُّ؟
يغتالُ صفوَ الودادِ بغتةً
فيدعُ القلوبَ في صليح جمرها تكتوي
وترتجي الموتَ صبرا
تعاثر فينا الوصل كي لا تموت المحبّة
بالفراق
بعد استقامة التّسويف للمجهولِ
ما عادَ في الكفِِّ إلّا بقايا أملٍ متآكل
يُصارع العاصفة أفقٍ فمتى التّلاقي؟
مهما تمنّتِ الأرواح منيةً
لا لعَمري ولا تشتهي ذاك البعادُ
لا بدّ لنورِ الوصل لن يختفي كالمحاق
أن تنتحي الدّار أو طالَ حَرُّ السُّرى
فليسَ نحو الودادِ حياةٌ
لو كان المسار بلهفةِ الأشواقِ
هذا المسا على جمرِ لوعةٍ وأعتناق
تلك قلوب إن استبدَّ بها الهوى
تمضي ولو جُرحتْ بأشواكٍ
نهايتها الوفاق
اعلم أنّها ترفض أن تُستباحَ لعتمةِ الشَّك
كي تصونَ عهداً كان أحكمَ ميثاق
الظّنّ ليس سواء غمامةً عابرة
سينجلي زيف التّساؤل ذات يومٍ
وينساب الدّفء بصدر المساء بأعتناقِ
كما تستقرُّ الرُّوح بالوصلِ
بعد توهّجٍ وأشراق
لا شاسعٌ إلّا بعادًا يطوي ودادنا
ولا طول النّوى يُطفئ حرارة النّبض
ليوم جميل اسمه التّلاقي
بقلم د. فريحة تركي الخالدي
رفعت للتصميم













