سبتمبر 26, 2024الحديثلك وحدك … الرئيسية رواد الشعر الحديث لك وحدك … بقلم … إدريس سراج لك وحدك … و يحاصرك النقصان من كل الجھات . في غفلة منك , مر العمر مسرعا . يمسك بأذيال الخيبات . كما لو أن نار الحياة , تلتھم أوصاله الصاخبة . و يعلن لا جدوى من الحياة . لا جدوى من الموت . تساوى الأمر . و عم الخسران الكبير . و ما من منارة أو وهم , يھتدي بھا زورقك المكسور . انس الدرب القديم . رحل الرفاق . و ضاق الزقاق . و من تبقى , ضاع في شعاب البقاء . فلا طوبى , لمن ترجل عن صھوة ھذا الجحيم . و لا طوبى , لمن ظل في وحل الكذبة الكبرى . لم البوصلة و الجھات ؟ لم الساحات و الطرقات ؟ لم الشعار و المبدأ ؟ لا البحر بحر . و لا البر أمان . لا السماء للملائكة . و لا الحجيم للمارقين . بركة موحلة بالخدج و السدج . وحل عفن بأرواح كئيبة . ظلال ضامرة . و سحب من صديد . لا بر يأوي النازحين , من النيران الصديقة . و لا بحر لمواكب العميان . أحدھم أغواك بالحياة . فلا حياة في الحياة . و لا موت يريح من هذا الموت . تقدم في ليلك . و لا تنظر أمامك , أو خلفك . فلا أحد يهتم لوجهتك المقبلة . وحيدا تحمل أحلامك , و صورك . لك وحدك كل هذا الليل الطويل ………….. بقلم … إدريس سراج فاس / المغرب المقالة السابقة خلف نافذتك محال... المقالة التالية تغربتُ دهرًا في المدائنِ والقرى ...