
لست من هذا العالم
لست من هذا العالم
لست من هذا العالم ،
ولدت على غير وفاق معه .
غريبة على الدّوام .
يناوشني كلّ ما حولي ..
لست من هذا العالم !
لا شيء يربطني به،
ذا الأحمق يتولّى النّصيحة ،
والحكيم في شكّ من أمره ..
أتتبّع عقد العالم
عقدة ، عقدة .
أقف عند المظالم
والصّمت المريب .
لست من هذا العالم !
أحاول تجاوز ما بي ،
لعلّني أكون كما كنت .
أميل إلى العزلة ،
أتجاوز القبح …والسّوء
كي لا يكبر وجعي فأسقط ثانية .
لست من هذا العالم !
لا أعرف أين أذهب ؟
لا أعرف أين أنا ؟
أتراني في القاع ؟!
لست من هذا العالم !
جرّبت البقاء وحيدة
بلا أسرة ، بلا رفقة ، بلا صحبة
فقط ، أنا ونفسي
أسلك كم طريقا وحدي بلا بوصلة ،
أرتّب قولي : هذا من نصيب الجميع
وذاك أسرّ به إلى نفسي وثالث لن أخبر
به أحدا .
لست من هذا العالم !
امتهنت القلق ،
أحسب بعض النّوم فخّا .
وحده الصّمت لا يخون .
إن مرّ العمر…
أنتظر الصّعب يمرّ ،
أحترق طويلا …
فأنضج كما يجب ،
أتخيّر أشيائي الصّغيرة ،
أجعلها خاصّتي ..
لست من هذا العالم !
صادم …!!
أن تتعامل طويلا مع الأشباه ،
أشباه الأحبّة
أشباه الحقيقة…
يشفق التّاريج عمّن جرفتهم الدّهشة … فيعيد نفسه .
سادتي …
قد أبدو للعالم قويّة ،
لا يغرّنّكم ذلك ،
الحقيقة، أنا هشّة جدّا
أنا لست على ما يرام ..
لطالما أوصيت أحلامي بالصّمود
لعلّها تبقى على قيد الحياة .
لست من هذا العالم !
يختلط كلّ الأمر في ذهني ،
يحيط بي كسل ونعاس وهدوء .
أفكّر في هدنة طويلة ،
تؤرقني فكرة الرّحيل .
أغامر من جديد
نصائح الأوّلين عكازتي
أغامر ثانية
مع أنّ الضّيق يحرج صدري .
لست من هذا العالم !
أغامر تباعا ..
وكلّي أدب في حضرة الجرح .
روضة بوسليمي / تونس
رفعت للتصميم













