ثلاث فنانات يروين حكاياتهن باللون والحرف”

“هن يتكلمن.. هن يرسمن ثلاث فنانات يروين حكاياتهن باللون والحرف”

سوريا _عماد مصطفى

 

نظم منتدى الكواكبي للحوار الثقافي في حلب معرضا” فنيا” بعنوان «هن يتكلمن هن يرسمن» ضمن مشروع «هي تتكلم» بمشاركة الفنانات التشكيليات

لوسي مقصود

حياة رمو

وشذى حموي.

وفي كلمة ترحيبية خلال افتتاح المعرض تحدث الدكتور سعد الدين كليب رئيس مجلس إدارة المنتدى والدكتورة بتول دارو عضو المنتدى عن أهمية هذه المشاركة في التعريف بتجارب الفنانات ومساراتهن الفنية وما تحمله أعمالهن من أفكار وتجارب إنسانية وجمالية.

وفي حديث لنا نوهت الفنانة التشكيلية لوسي مقصود إلى أنها تشارك بأعمال جديدة وأخرى قديمة معتبرة أن الفنان يعيش حالة من البحث المستمر ينتقل خلالها من مدرسة فنية إلى أخرى حتى يجد طريقه الخاص.

وأشارت مقصود إلى أن مجموعة من الأعمال تعود إلى معرضها السابق «شهرزاد بليلة واحدة» الذي تناول المرأة وأحلامها وطرق حضورها وتعبيرها من خلال وجوه واضحة وأخرى بلا ملامح مع اختلاف الألوان والأساليب تبعا لكل مرحلة وتجربة.

وأكدت مقصود أن أعمالها تتنقل بين الرمزية والتجريد في محاولة مستمرة لاكتشاف الذات والتعبير عنها معتبرة أن التجربة الفنية بالنسبة لها ليست حالة ثابتة وإنما رحلة متواصلة من البحث والتجريب واكتشاف إمكانات جديدة للوحة.

من جهتها جمعت الفنانة حياة رمو أعمالها بين الواقعية والتجريد موظفة الرمزية واللون للتعبير عن أفكارها وفي مقدمتها الإصرار الذي يصنع ويبني ويمنح الأمل.وتوضح رمو أن تجربتها الفنية تنطلق من علاقتها بالإنسان والحياة وأنها تحاول من خلال اللوحة تقديم أفكار قريبة من المتلقي بعيدا عن التعقيد الذي قد يجعل العمل الفني منفصلا” عن محيطه. فاللون بالنسبة لها ليس مجرد عنصر جمالي بل وسيلة للتعبير عن حالات ومشاعر وأفكار تتداخل فيها التجربة الشخصية مع ما يعيشه الإنسان من تحديات وآمال.

وتشير رمو إلى ان الإصرار حاضر في أعمالها كقيمة إنسانية قادرة على مواجهة الصعوبات وتحويلها إلى طاقة إيجابية لافتة إلى أن الفن يستطيع أن يمنح المتلقي مساحة للتأمل والأمل وأن يحمل رسالة تتجاوز حدود الشكل واللون.

وتؤكد رمو أهمية أن يكون الفن قريبا من الناس وأن تصل الثقافة الفنية إلى مختلف الفئات العمرية ولا سيما الأطفال وتشجيعهم على اقتناء اللوحة والتفاعل معها بما يعزز الذاكرة البصرية والحس الجمالي لديهم.

وترى رمو أن تعويد الطفل على مشاهدة العمل التشكيلي وفهمه والتفاعل معه منذ الصغر يساهم في بناء ذائقة جمالية ووعي بصري ويجعل اللوحة جزءا من الحياة اليومية وليست مجرد عمل يشاهد في المعارض.

من جهتها أوضحت الفنانة شذى حموي ان مجموعتها تشكل تجربة بصرية تجمع بين الخط العربي والتعبير التشكيلي مستلهمة من التراث والذاكرة والموسيقى.

وأشارت حموي إلى أن الحرف في أعمالها يتجاوز وظيفته الكتابية ليتحول إلى حركة وإيقاع وشكل يحمل الهوية والانتماء. ويحضر العازف والناي في إحدى اللوحات كرمز للذاكرة الشعبية بينما تتحول الحروف في أعمال أخرى إلى تكوينات تجريدية تجمع اللون والحركة والهندسة.

وبين تجارب الفنانات الثلاث يفتح معرض «هن يتكلمن هن يرسمن» مساحة للحوار بين المرأة والذاكرة واللون وبين الأصالة والتجديد مؤكدا أن الفن مساحة للتعبير والحرية والجمال وأن لكل فنانة حكايتها الخاصة التي تستطيع أن ترويها بطريقتها مرة باللون ومرة بالحرف ومرة بما تختزنه الذاكرة من صور وتجارب…

للتنويه المعرض مستمر لمدة ثلاثة أيام من الثلاثاء حتى الخميس المقبل في مقر جمعية كفاف _ حي محطة بغداد _ حلب.

رفعت للتصميم