استعرتُ حذاء أختي

استعرتُ حذاء أختي

دخلتُ طريقًا لا يشبه عقلي

الكعب أعلى من قناعاتي

والسّير فيه…

زلّة في دفتر العائلة.

 

لبستُ إسوارة عمّتي

فأحاطتني بالدّعوات المغلقة:

“كوني مثلنا

اصمتي مثلنا

وابتسمي… حين ينكسر ظهركِ.”

 

معصمي تركته خاف

وجسدي ارتبك

وصوتٌ في داخلي صاح:

“هذا ذهبٌ لا يشبهكِ

هذا ألمٌ مُطعَّم بالزّينة.”

 

أمّي كانت تحبّني…

بطريقتها

تخاف عليّ من العار

كما يخاف الفلاح على موسمه

أهدتني كتاب الطّاعة في علبة مخمل

وقالت:

“إن قلتِ لا

ستنقلب السّماء عليكِ.”

 

لكنّني قلتها.

 

قلتُها ببطنٍ مضطرب

بفخذين خائفين

بصوتٍ مبحوح

قلتُها على المائدة

قلتُها للعريس

وللشّجرة الّتي ورثناها مائلة.

 

خلعتُ كلّ ما أعارتني النّساء:

الكحل، الحذاء، الإسوارة

وابتسامة الصّور الجماعيّة

وقفتُ أمام المرآة

وهمست:

“هذا الورق لي

ولي وحدي

وسأكتب ما أريد.”

 

رنيم نزار