أنا أشرب سيجارتي ببرود

أنا أشرب سيجارتي ببرود

وقلب أمّي يحترق خلف النّافذة

تظنّ أنّ الدّخان سيقتلني !

ولا تعرف أنّني أتمرّن على الحريق الكبيرالقادم….

 

لا تغارين من النّساء الأخريات

و تغارين من سيجارتي

تقولين أنّها تأخذُ من فمي

وقتاً أطول ممّا تأخذه

أحاديثكِ التّافهة الجميلة……

 

عندما تخلعين معطفكِ الثّقيل

تسقط معه كلّ نظريّات المؤامرة

الّتي قرأتها في الصّحف الصّباحيّة……

رائحة عنقكِ

هي “البيان الثّوريّ” الوحيد الّذي أنتظره الآن

أدخلُ إليكِ هارباً من فلسفة القوّة

إلى ضعف اللّذّة

من صخب الجماهير إلى سكون أنفاسكِ……

فستانكِ الأحمر الّذي يغار منه دمي

خصلات شعركِ الّتي تشبه خيوط مؤامرة كونيّة

كلّ ما فيكِ يصرخ : تبّاً للواقع أنا الحقيقة الوحيدة….

 

تعالي كرغيف خبزٍ ساخن

أو كقرار عفوٍ غير متوقّع

تسلّقي جدران روحي المترنّحة كبيوت الضّواحي

ودعيني أضيع فيكِ……

فالاهتداء في هذا العالم

هو أكبر كذبة اخترعها الّذين لم يذوقوا طعم الضّياعِ يوماً……

 

متى ستكتب بجدّيّة؟

حين يخرس المطبّلون

وتتعب أيدي المصفّقين…….

 

ستزهر حتماً

Ibrahim Kh