
سَيِّدُ الظِّلال …
سَيِّدُ الظِّلال
“للشاعرة الأديبة … فاطمة معروفي
ناديتُكَ: يا سيِّدي…يا سيِّدي…
فأجابني الصّدى،
وعندما كرّرتُ النّداء،
لم يبقَ غيرُ صوتي
يرتدُّ إليَّ عاريًا من اليقين.
كنتُ أبحثُ عنكَ،
وكنتُ أضيعُ فيَّ.
فما كان الطّريقُ إليكَ،
بل كان الطّريقُ منِّي.
رأيتُ الظّلالَ
تسجدُ لظلِّها،
والأسماءَ
تعبدُ أصداءَها،
فعرفتُ أنّ الحجابَ
ليس ما يسترُ الحقيقة،
بل ما يُقنعُ القلبَ
أنّه قد بلغها.
وحين سقطتُ…
لم تمسكني الأرض،
بل أمسكني فراغي،
وعندها فقط
سمعتُ النّورَ
وهو يقولُ بلا صوت:
“لا ظلَّ لمن احترق.”
فعرفتُ أن سيِّدَ الظّلال
ليس شخصًا،
ولا وجهًا،
ولا زمانًا؛
إنّه آخرُ ما يبقى منك
قبل أن تعرفَ
أنّك…
لم تكن إلّا حجابًا
بينك وبينك.











