غمائم تجادل الروح والجسد …

الشاعرة العربية 

نجوى النوي

$ غمائم تجادل .. الروح والجسد $

قال:

هل تدرين كم في القلب من جرح…

كلّما رأيت الليالي تناثرني نجوما ….

أتوه بلا أحضان تأويني…

فهل أجد في هذا الجسد مأوى؟

وهل اضع على القلب يدي؟

قلت: 

غبي هذا الهوى                                  

كما النجم الهاوي

يضيع طريق العبور…

كل النوافذ أغلقت….

عميت بصيرته ..

وبات لا يركع الا الى الجسد

ان اخذت كل شيء

ماذا ستبقي بالرّوح….

خدوش وماذا ؟ ….

جراح لماذا ؟ 

سراب يفتّت اركان الكون …

خذ ما شئت …ودع لي ما اشتهيت 

ربّما أنتهي بالرجوع الى راحتيك

قال:

سياط تأكل جسدي …

ورنّة الكلمات تألم مسمعي

فهل تدرين كم من الشهوات ألجمها

وأتركها …فلا تمضي

وأركب موجها علنا….فلا ترضى

هي النفس بها هوس …

تميل يمنة يسرى…

تحط اينما هبًت

بها الريح تمايلها….

وترميها لحضن الجرح 

وأمضي اهرب منها.. 

لتتركني الى الحلم 

اراها تكنس الذكرى لألقاك … 

عفوا …لأقى جسدا اخر

أقول: 

وهل يكلّفك قمر اللّقاء 

جسدا جديدا؟

لك الروح ان شئت…

اكبر من الشهوات الكاذبة …

اكبر من ليلة باردة …

تعذًبني فيها يداك الخائنة

منغمس انت في الملذًات هل تدري 

وتهمل العمق فيها

اراك سحابة تشق سماء الهوى…

لا تجد مكانا فلا تبقى

قلبي !!! اين انت يل قلب ؟

سافترش لك ركنا اخر….

يحمل حلما اخرى

اوراقه… قمر . اياد راهبة

قال: 

لماذا يخونني القدر مرّتين 

مرّة بين مخالب الحلم…

والاخرى في فوهة بركان الحقيقة

بئس ما فعلت يداي..

وأشتهي اعادة اللّحظة من جديد…

علّني ارقّع ثياب الهوى البالية ….

اقول:

هذا النداء …وهذه البسيطة 

تغرق في ثغاها…

وتبحث عنّا في ذواتنا…

اهدأ … 

لا خير في عاصفة تأخذك منك…

ولا خير في جسد يبعدك عنك

لو أخذت كل الأجساد …

وكل أحلام الصبايا …

ستغيب أنت في مكان 

لا وجود لك فيه  ولازمان ….

فلماذا لا تجني ما صنعت يدك…

الويل له جسدي …

والويل للنفس الأمارة بالهوى

تأخذك منك …الى يدك 

تبّت لغمائم ظللّتنا

وابعدتنا عن الحقيقة

خذ ما أرادته الشهوات منك…

يطير الظلام …يطير القلق

وذي صفحة بيضاء تجمعنا …

كما قلبانا نمتدّ في المدى

عروق …لا تزحزحها الرّياح…

هذا جسدي….وهذه روحي…

أهديهما لك … في أحلى طبق 

امضاء:

الشاعرة العربية 

نجوى النوي

تونس