
خَربَشَةُ الفَحمِ …
بقلم … ميشال سعادة
خَربَشَةُ الفَحمِ
لَهَا ..
كَي لا تَنطَفِئَ النَّارُ
لا شَمسَ تَبزُغُ
هَذَا الصَّبَاحْ
يَبدُو أَنَّهَا لا زَالَتْ تَستَرِيحُ
عَلَى وِسَادَةِ اللَّيلِ
فِي غُرفَةٍ غَابَ عَنهَا القَمَرُ
فِي بَيتٍ _
أَبوَابُهُ مَكسُوَّةٌ بِالجِرَاحْ
بِحَنِينٍ يَتَمَزَّقُ في أَحشَاءِ العَاصِفَهْ
فِي لَيلٍ لا زَالَ يَتَقَلَّبُ تَحتِ غَطَائِهِ
كأَنْ مَاتَتْ شَهوَةُ الحَيَاةِ
وَبَاتَ لِلجِرَاحِ
وَحدَهَا _
أَنْ تَحتَفِيَ بِكَلِمَاتِي
رَفِيقَتُهَا نَاطُورَةُ الثَّلجِ
هَا أَنَا الآنَ _
لَا نَارَ تُوَاكِبُنِي
أَروِي جِرَاحِي عَلَى مَسَامِعِ الرِّيَاحْ
فِيمَا شُبَّاكِي يَئِنُّ
يَتَكَوَّمُ على آهَاتِهِ
كأنَّهُ شَبِيهِي يَبُوحُ
يَحتَفِلُ بِزَفَرَاتٍ وَصِيَاحْ
كأنِّي أُُحَاوِلُ ابتِكَارَ فَجرٍ جَدِيدٍ
يَسكُبُ فِي شَرَايِينِي يَومًا آخَرَ
فِيهِ أَستَغِيثُ
يَنتُشِلُنِي مِنْ غَابَةِ شَقَائِي
وَأَرَانِي بَينَ الحِينِ
وَالحِينِ
أَجمَعُ زُهُورًا لإكلِيلٍ يُتَوِّجُ
ما تَبَقَّى مِنَ العُمرِ
أَقُولُ للطِّفلِ فِيَّ
لا تَنسَ أَنْ تَلعَبَ بِكُرَةِ الثَّلجِ
وَلَا أنْ تُدَحرِجَ كُرَةَ النَّارِ
خُذْ قَلَمًا كُنتَ تَرَكتَهُ على الطَّاوِلَةِ
وَانهَضْ بِأَحلَامِي إِلى رَبِيعِهَا
عَانِقْ مَوَاكِبَ الشَّجَرِ التي
اصطَفَّتْ لِوَدَاعِي
ثُمَّ _
أَشعِلْ فَحمَ خُطَايَ
قُلْ لِامرَأةٍ
هَتَفَتْ لِي _
لَيسَ الرَّمَادُ
شَهوَةَ النَّارِ ..
بقلم ميشال سعادة
21/4/2019
رفعت للتصميم













