سويعاتٌ لا مَـحلَّ لـها من الإِعراب …

سويعاتٌ لا مَـحلَّ لـها من الإِعراب

ا= = = = = = = = = = = =

بقلم … محمد مثقال الخضور

سعيدًا كنتُ كالـمجنونِ

حين قَطَـفْتُ من يومي 

سُويعاتٍ

شَعَرتُ بـها 

بأَنِّي لستُ موجودًا 

فلا أَثرٌ لأَقدامٍ على كتفي 

لِـتُـثبتَ لي  

بأَنِّي قد رفعتُ السقفَ 

حتى أُنقذَ الأَنوارَ 

من أَرضٍ تُـحبُّ الليلَ 

لا أَثرٌ لـجذبِ الأَرضِ للمغنى 

فأُغنيتي 

تُـحلِّقُ في حِـمى قمرٍ 

يُقيمُ بــ ِحارةٍ عُليا

 

كأَنِّي قد فَقدتُ الوزنَ 

عن قصدٍ

لأُفسدَ قصَّةَ الـحبِّ 

التي جَـمعتْ 

ترابَ الأَرضِ مع جسدي 

فأَهربُ مثلما هربتْ 

حدودي من قوالِبها 

 

نظرتُ إِليَّ عن بعدٍ 

لأَفهَمَني 

لأَعرفَ كيفَ تُـنكرني تفاصيلي 

إِذا بَـهتَتْ 

فأُبصرني 

شريدًا

في براري الأَرضِ 

أُشبهُ نكهةَ الفقدانِ 

في بئرٍ بلا ماءٍ   

وحيدًا 

مثلَ نافذةٍ بلا هدفٍ

تُطِلُّ على نـهاياتٍ 

بآخرِ نقطةٍ في الأَرضِ 

مَنسيًّا 

كجنديٍّ بُـعَـيْدَ الـحربِ 

لا يُدعَى لـحفلِ النصرِ

مشغولٍ بِــ غسلِ مسائِهِ الدامي

وترميمِ ابتسامتهِ 

  

بعيدًا 

مثلَ أُمنيةٍ 

لأَمسي 

أَن يـجيءَ غدًا 

لأَحياهُ 

فقد مرَّتْ دقائِقُهُ على عَجلٍ 

خلال وجودِ ساعتنا 

وراءَ البابِ 

قلتُ : أُرتِّبُ الأَشياءَ ترتيبًا خرافيًّا 

كأَنْ أَشتاقَ في يومٍ 

لأَيامٍ ستأْتي بعد أُسبوعٍ 

وأَزرع شتلةَ النعناعِ 

في أَرضٍ زجاجيَّةْ

وأَجلس تـحت كُرسيٍّ 

وأَتركهُ يُساوِمُني على ظهري 

وأَقلب سطحَ طاولتي 

لكي ترتاحَ أَرجلُها 

من الأَفكارِ والدفترْ 

وأَصحو من سويعاتٍ 

هَربتُ بـها من الدنيا 

إِلى نفسي 

لأُدركَ أَنَّني جزءٌ 

من الفوضى

وأَنِّي كنتُ موجودًا  

ولكنْ ..  

لم أَكنْ أَدري 

بأَنَّ العمرَ ساعاتٌ 

مُـخبَّأَةٌ 

بثقبِ البابِ 

أَو بشقوقِ جدراني    

ا= = = = = = = = = = = =

محمد مثقال الخضور // سويعاتٌ لا مَـحلَّ لـها من الإِعراب

بقلم … محمد مثقال الخضور