
ما دامَ صمتُكِ
ما دامَ صمتُكِ مذهبَ العارفينَ
وصوتُ روحٍ لا يُباحُ ولا يُنشرُ
تمضين في دربِ الحياةِ كما أتت
خبرًا يُجَرَّبُ… واليقينُ هو الأطهر
تعرفين متى يكونُ الصّمتُ قولاً ؟
ومتى يفيضُ فيُكتَبُ المستّتر..
فتخرج الحكمة من صدرٍ ثابتٍ
نوراً يُرمِّمُ ما بهِ يتكسَّرُ
هل ذاك بعضُ بيانِ بلاغتكِ
حين السّكونُ سلامُ لقلبٍ مزدهر..
لا ترتضين الإتكاءَ على العونِ
ولا تُغريكِ يدٌ ولا هي تُؤثِرُ
تمضين وحدكِ واليقينُ رفيقُكِ
لا ينحني قلبٌ… ولا يتأخّرُ
تكتبين الخيرَ فعلاً صادقاً
فيُؤتي أُكلهُ والرّجاءُ يُثمِرُ
هذا طريقُ الزّاهدينَ إذا مضوا
ولِما فعلوا أثرٌ يُذّكَرُ
ضجّةُ المجدِ الزّائفِ لا تستميلُكِ
ولا بريقُ القولِ وزيف البشر
تزرعين الضّوء في دربٍ وِعْرِ
وتؤمنين.. بأنّ صبرَكِ ينتصر
فإذا العطاءُ تجلّى في يديكِ
فصمتُ أبلغ والفعلُ أطهرُ
المنسي
أبو البراء












