
شعر العامية
لأنصار الشعر الموزون والمقفى رؤيتهم الخاصة وحقهم الرصين في التحفظ على الشعر الحر أو قصيدة النثر.
غير أن ما يستوقفني هنا، هو تجربة الشعر الحر باللهجة المحكية (العامية) ، وهي تجربة أجُدها شخصياً أكثر مراساً وأشد صعوبة من نظيرتها بالفصحى.
ففي العامية، أنت لا تكتب مجرد كلام دارج، بل تطوع تفعيلةً موسيقية تتنفس مع روح النص وتتجسد في موضوعه، لتبني إيقاعاً تشعر به العين وهي تقرأ، وتطرب له الأذن وهي تستمع.
إن الشعر الحر بالفصحى يمنحك رفاهية الاتكاء على ثراء المعجم اللغوي، فتنتقي من أصيل المفردات ما هو شفيف وبديع لتجسيد المعنى. أما في شعر المحكية، فأنت تكتب بنبض الشارع ولسان أهله؛ وهنا تتجلى الصعوبة الحقيقية: كيف تقبض على جمرة اللفظة الصادقة وسط تباين اللهجات وتعدد ثقافة المفردة من بيئة إلى أخرى ومن بلد لآخر؟
د.أسامة محمد زيدان.
رفعت للتصميم













