أُريدُ أن أضحك معك 

أُريدُ أن أضحك معك

عن فُكاهةٍ مأكولةٍ في فمِ السّنين.

تَلوكها السّنون بلا مِلحٍ ولا مَعنىً.

 

كانت نُكتةً ساذجةً.. أعلَم.

ولكنّي تَحوّلت فيها لنَملةٍ،

أدّخِر بَقايا صوتِك كَمخزونِ عامٍ.

 

أُريدُ أن أبكي معك،

وإن بَدّلنا المُرّ بالمُرّ.

دُموعي كمهرةٍ حرّةٍ تتّخذ كفّك خَليلًا،

في ليلةٍ انطَفأ فيها النّور كلّه.

اختَرتك بَقاءً مُهيّأً،

لائقًا جدًا على حُزني الخائف.

 

أُريدُ أن أُشفى معك،

شِفاءً بَطيئًا لا نَستعجل فيه العافيةَ.

نَدع الألم يَبوح عن وَجعه بلا خَجلٍ.

 

يَمرّ فوق النّدبةِ كما يَمرّ

النّسيمُ على جُرحٍ طَريٍّ.

يَنبت معه وِصالٌ كاملٌ.

 

يَسحب يدًا على يدٍ،

وكأنّ الأصابع تَعرف لُغةً أخرى غير الضّمادِ.

يَستعيرها الحبّ لا ليُداوي،

 

بل ليقول إنّ العَطب نفسَه صار بِدايةً،

مأخوذةً من حُروفٍ لنكون “نَحن”.

 

-إيمان العدل