أَهَاجَكَ الشَّوْقُ أَمْ زَارَتْكَ عَيْنَاهُ

أَهَاجَكَ الشَّوْقُ أَمْ زَارَتْكَ عَيْنَاهُ

يَا شَاعِرَ الحُزْنِ كَيْفَ الشِّعْرُ لَوْلَاهُ

.

يَا شَاعِرَ الحُزْنِ إِنَّ الشِّعْرَ مَكْرُمَةٌ

مَا قُلْتَ شِعْرَكَ إِلَّا قَدْ حَفِظْنَاهُ

.

كَيْفَ ارْتِيَاحُكَ وَالأَوْجَاعُ ثَائِرَةٌ

فَكُلُّ مَا فِيكَ صَرْخَاتٌ وَأَفْوَاهُ

.

مَا زَادَكَ الوَصْلُ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَهُ

وَكُنْتَ تَذْكُرُهُ حِينًا وَتَنْسَاهُ

.

مَا أَطْوَلَ اللَّيْلَ تَرْثِي فِيهِ قَاتِلَةً

وَالمَيْتُ الحُبُّ فَجْرًا قَدْ خَسِرْنَاهُ

.

فَالغَدْرُ شِيمَتُهَا وَالقُبْحُ دَيْدَنُهَا

مِزَاجُهَا النَّذْلُ لَا تُحْصَى ضَحَايَاهُ

.

فِي الشّوق نَكْتُبُ مَا تُمْلِيهِ لَهْفَتُنَا

وَفِي القطيعة تَنْسَى مَا كَتَبْنَاهُ

.

مَاتَتْ عَلَى عَجَلٍ فِي العُمْرِ فكرتُها

وَآنَ لِلطَّيْرِ أَنْ تَنْمُوَ جَنَاحَاهُ

.

لِلَّهِ قَلْبُكَ مَا يُخْفِيهِ مِنْ أَلَمٍ

يَرْعَى قُلُوبًا وَعَيْنُ اللهِ تَرْعَاهُ

.

لَا تَسْأَلُوهُ شُعُورًا بَاتَ يَكْتُمُهُ

لَا يَفْهَمُ الحُبَّ إِلَّا حِينَ تَنْعَاهُ

.

.

صالح سويدان