
أَوْهَبْتُهُ العُمْرَ أَحْلامًا مُعَلَّقَةً
أَوْهَبْتُهُ العُمْرَ أَحْلامًا مُعَلَّقَةً
بَيْنَ الضُّلوعِ وَلا شَكْوَى وَلا سَأَمُ
وَأَسْمَعْتُهُ مِنْ نَبِيضِ القَلْبِ أَنْغُمَهُ
فَقالَ: هَذا هَوًى يَفْنَى وَيَنْعَدِمُ
وَأَوْقَدْتُ لَيْلِيَ لِلأَشْعارِ قَافِيَةً
فَجاءَ يَقْتاتُ مِنْ أَضْوائِها القَلَمُ
وَيَنْسُبُ النُّورَ لِلأَحْلامِ مُبْتَسِمًا
وَمَا دَرَى أَنَّ ذاكَ النُّورَ يَلْتَثِمُ
كَمْ كانَ يُقْسِمُ أَنِّي نَبْضُ مُهْجَتِهِ
وَأَنَّ قَلْبِي عَلَى أَبْوابِهِ الحَرَمُ
حَتّى إِذا هَبَّتِ الأَيّامُ عاصِفَةً
تَوَارَى، وَانْثَنَى الوَعْدُ الَّذِي رَسَمُوا
فَيا لِقَلْبِيَ، مَا أَبْقَى لَهُ أَمَلًا
إِلَّا الدُّعاءُ، وَدَمْعٌ بَعْدَهُ نَدَمُ
وَيا وَيْحَ عَاشِقَةٍ أَعْطَتْهُ أَجْنِحَةً
فَكانَ أَوَّلَ مَا أَعْطَتْهُ يَنْهَزِمُ
قاسم عبد العزيز الدوسري












