قلمي ودفتري…

قلمي ودفتري…

 

أعشق قلمي ودفتري،

فهما نافذتي إلى عالمي الخاصّ، الّذي أنسجه بأناملي، وأبحر فيه بكلماتي، وأغوص فيه بخيالي.

 

أحيانا أحلّق به في السّماء مع الطّيور، أو أرفرف مع الفراشات في الحدائق،

أو أصبح ريشة ساحرة الالوان، تتراقص بخفّة وحرّيّة مع نسمات الهواء الرّقيقة.

 

وقد ألتقي بفارسي على حصانه الأبيض المجنّح، فيطير بنا ويلفّ كلّ بلدان العالم.

أو قد أعود بالزّمن، فأقابل جدّتي وأجلس معها، تفيض عليّ بحنانها كما كانت تفعل سابقا.

 

وأظلّ أنتقل بين الأماكن والأشخاص والحكايات الّتي لا تنتهي.

 

فنحن قوم، كلّما ضاقت بنا الحياة أو أثقل علينا الآخرون، غادرنا بخيالنا إلى عوالم لا يصل إليها غيرنا.

ثمّ ننقل تلك اللّحظات للآخرين، ليعيشوها كما عشناها، وينعموا بها مثلنا.

 

فأيّ سعادة أكبر من أن يكون للإنسان القدرة على أن يلقي بهموم الحياة جانباً، ويسعد باللّحظات يختلسها من الزّمان، فتسعد روحه؟ بل وأيضاً يصطحب معه كلّ من يقرأ كلماته.

 

قلمي ودفتري..

 

هما رفيقا روحي،

ونافذة إلى أحلامي،

بين سطورهما أجد

ملاذا يليق بأمنياتي.

 

أنسج فيهما عالمي،

وأكتب أفكاري،

وأتنقّل بين الخيال،

وأعبر حدود المحال.

 

أحلّق في السّماء،

وأعيش ألف احتمال.

ألقي الهموم جانبا،

وأرحل بعيدا في الفضاء.

 

أسرق من الزّمان لحظات،

فتعود لروحي السّعادة,

أعيش أيّامي بصفاء.

ويغمرني شعورٌ بالهدوء.

 

أحاديث الرّوح

بقلم رحيق الزهور