يـا دارها الأيتـــامُ

يـا دارها الأيتـــامُ

 

لِمَ الحيـاة ؟ وما طابت لهم يوما

صبّت عليهُمُ ، اقدارها ، ظُلما

 

كأنّ المنايا ، رسوما في أكفِّهُمُ

فأستنزفوا العمر حرمان الصِبا يُتما

 

همُ الكواكب عشراً ، زادهم أحدا

همُ القِطافُ بلا إثمٍ ، ولا جُرما

 

همُ الربيع ، خريف الموت غيَّبهم

عن الحياة ، وما ذاقوا لها ، طعما

 

يا دارُ قل لي ، أما الجدران باكيةٌ

فَقدَ الطّفولة ، في نارٍ بهم ، حَـمّا

 

نحن البواكي على الايتام اذ رحلوا

نحن الثكالى ، ودار اليُتم ذا ، ردما

 

في جنّة الخُلدِ كالأطيار نحسبهم

ما سامهم سَغبٌ ، أو شفَّهم لَمّــا

 

 

لميـــاءالعامريـــة