
حُلُمٌ على صَفيحِ الانتظار
ملعونٌ هذا الحُلم…
ذلك الذي لم أُدرك تفاصيله إلّا بعد أن أيقظتني تنهيدةُ امرأةٍ جميلةٍ كانت تجلسُ بجانبي، في محطة القطار.
كان المكان غامضًا، كأنه مقطعٌ من حياةٍ لم أعشها بعد، لكنّها تُصرّ على أن تكون لي.
تجمّلتُ بالصبر كثيرًا، لا لأنني واثق، بل لأنني كنتُ أخشى أن أفقأَ عينَ حاسدٍ بنظرة، أو أن أردَّ على نباحِ كلبٍ بحجرٍ، قد لا تحتمل صورتُه غضبي.
سأنثر الحروف عند قارعة الطريق، علّها تتعثّر بوجيب قلبي، فأعيد صياغتها من جديد، علّ الوطن — ذاك الذي أضعته — يتعرف إليها، علّه يُدرك مَن كنتُ، وماذا بقي منّي.
لقد أضعتُ في هذا الوطن أكثر من هُويتي، وما زلتُ أبحث فيه عن حلمٍ بسيط، يلمّ أطراف خيبتي، ويكتب تاريخي… من جديد.












