العزّة والسّعادة بالإسلام الحقيقي

العزّة والسّعادة بالإسلام الحقيقي

 

عمر بلقاضي / الجزائر

 

***

 

كُظَّ الجَوَى بصواعقِِ الأخبارِ … وتنازَعتْهُ لَواذعُ الأكدارِ

 

كيفَ السُّلوُّ وقد تفاقم وجدُنا … يا حبَّذا التَّرويحُ بالأشعارِ

 

كيف السُّلوُّ وشمسُنا محجوبةٌ … والفحمُ يُدعى باعثَ الأنوارِ

 

فالحقُّ يوصَمُ بالقذاءِ سفاهةً ً … والكفرُ أضحى رافعَ الأقدارِ

 

ذو الفضل يُرمى بالعداء لخسَّةٍ … والنَّذلُ يَلقى فائقَ الإكبارِ

 

العقلُ يذهلُ من عجيبةِ عصرِنا … بذلُ القلوب لباذلِ الأضرارِ

 

***

 

يا هاذيا بجهالة ٍعرقيةٍ … تُزجِي البلاد لِلُجَّة الأخطارِ

 

يرنو إلى الغرب الحقودِ بلهفةٍ … قد كظَّهُ شيءٌ من الإعسارِ

 

مهلا فيُسْرُ العالمين مُيَسَّرٌ … في منهج الإكرامِ والإيثارِ

 

في منهجٍ أوحى الرَّحيمُ بنودَهُ … عدَّ الفضائلَ غاية الأعمارِ

 

من عافَهُ يشقى ويُحشرُ صاغراً … يوم الحساب مخلَّداً في النَّارِ

 

الحقُّ كالشَّمسِ المُشعَّة في الدُّنا … لا يَحْجُبنَّكَ تافهُ الأقذارِ

 

اللهُ ربِّي ربُّكمْ ومحمَّدُ … مبعوث خالقنا بلا استئثارِ

 

شهدَ الوجودُ بصدقه لحقائق … في النَّفس والآفاق والآثارِ

 

حُججُ العقيدة عنده بمعارفٍ … غزت العقول بفيضها الموَّارِ

 

لا لن يصُدَّ عن الهدى إلا العمى … وسفاهة ُ الجُهَّالِ والأشرارِ

 

عيسى رسولٌ صادقٌ كرسولنا … قد جاء بالتَّوحيد للقهَّارِ

 

قد كان بالخلْق المقدَّرِ آية ً … سبحان من سوَّاهُ بالأقدارِ

 

أوَمَا تقلَّب في الطفولة مثلنا … عانى جنينا سائر الأطوارِ ؟

 

أوَ ترجعون لردَّةٍ وجهالةٍ … في عالم التَّصوير بالأقمار ؟ِ

 

في عالمٍ أبدى الخفِيَّ بمجهرٍ … أدنى البعيدَ بقوَّةِ المِنظار؟ِ

 

أوَما عرفتم في الورى من زانَكمْ … بالعقل والأسماع والأبصارِ ؟

 

أوَما نظرتم حولكم كم آيةٍ … في الأرض والأحياء والأنهارِ ؟

 

أوَما لمستم فضلَه في رزقكمْ … من أبدعَ الأثمار في الأشجارِ ؟

 

أوَما رأيتم كيف يُزجي غيمَه … يسقي التِّلال بوابِلِ الأمطار ؟ِ

 

أوَما شهِدتم آية ً عن بعثِكمْ … بعثُ الحياة بميِّتِ الأبوارِ ؟

 

أوَما سمعتم في الجوارِ مُسبِّحاً … كالسَّيلِ والحشراتِ والأطيارِ ؟

 

أوَقَدْ أمِنتمْ وطْأةً من قادرٍ … بالرَّعدِ والزِّلزالِ والإعصارِ ؟

 

عودوا لربِّ العالمين ودينِه … قبل انسدادِ مسالك الأعذارِ

 

ودعوا الخرافة َ والهوى وتقرَّبوا … من ربِّنا ذي الرَّحمةِ الغفَّارِ

 

الواحدِ الفردِ الذي خلقَ الورى … مُتنزِّها عن شِركة الأغيارِ

 

سبحانه لم يتَّخذ إبناً ولا … زوجاً ، كما يهذي بنو الكفَّارِ

 

سبحانه .. سبحانه .. ثم الصّلاهْ … على النَّبي الخاتم المختارِ