حارات حلب القديمة… ذاكرة الحجر وروح المكان

سوريا_عماد مصطفى

بين أسوار حلب العتيقة وأزقتها المتشابكة تتوارى حكايات قرون من التاريخ في حارات ما زالت أسماؤها تروي سيرة المدينة وأهلها. فقد تشكلت المدينة القديمة من محلات وحارات متجاورة لكل منها طابعها العمراني والاجتماعي الخاص لتبقى شاهدا” على عراقة
حلب التي أدرجت ضمن قائمة التراث العالمي.
أشهر حارات وأحياء حلب داخل السور
هي الجلوم ..الفرافرة
..العقبة..بحسيتا
..القصيلة..قاضي عسكر..باب النصر
..باب الحديد
..باب أنطاكية
..سويقة علي
..المعادي
..البياضة..ساحة الملح هذه الحارات لم تكن مجرد تجمعات سكنية بل كانت وحدات اجتماعية متكاملة تضم الأسواق والخانات والحمامات والجوامع والكنائس وتنبض بحياة يومية صنعت هوية المدينة عبر القرون.
بالنسبة لحي الجديدة..ضمن المدينة التي نمت خارج السور إلى الشمال من باب الفرج وامتدادا بمحاذاة الأسوار الشمالية نشأ حي الجديدة خارج السور التاريخي للمدينة ليصبح أحد أجمل الأحياء التراثية في حلب. وقد تطور الحي تدريجيا” بعد عودة السكان إلى المدينة عقب الغزو التيموري ثم ازدهر خلال العهدين المملوكي والعثماني.
ومن أشهر حارات ومحلات الجديدة:
الصليبة..بيت محب
..بالي بلغور..قسطل المشط…الهزازة
الألمجي..ساحة الحطب..وقد اشتهرت الجديدة ببيوتها العربية الفخمة وساحاتها الرحبة وكنائسها ومدارسها التاريخية حتى أصبحت إحدى أبرز الوجهات التراثية في المدينة.
حلب… مدينة الحارات التي لا تشيخ
في كل زقاق من أزقة حلب القديمة حكاية وفي كل حارة ذاكرة تحفظ أسماء العائلات والحرف والأسواق التي صنعت مجد المدينة. وما تزال هذه الحارات داخل السور وخارجه تمثل القلب النابض للهوية الحلبية الأصيلة وتدعونا دائما لاكتشاف المزيد من كنوزها العمرانية والإنسانية..