عَصْرُ التَّفَاهَةِ

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِيِّ

 

 

وُلِدَ فِي عَصْرٍ مُثِيرٍ

فِي صَدْرِهِ حُلْمٌ كَبِيرٌ

نَاضَلَ مِنْ أَجْلِ الْحُلْمِ

لَمْ يَعْلَمْ عَصْرهُ يَطِيرُ

سُجِّلَ فِي مَدْرَسَةِ سَاعَةٍ

الْمَدْرَسَةُ مَصْنَعُ طَاعَةٍ

لَا تَفْكِيرٌ.. مَلَلٌ .. لَا إِبْدَاعٌ

الْخَلَلُ لَيْسَ فِي الْقَاعَةِ

الْجَامِعَةُ صُورَةُ شَهَادَةٍ

بِلَا مَهَارَةٍ مُنْذُ الْوِلَادَةِ

مَا بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْمَهَارَةِ

وَاحِدَةٌ تُوهَبُ وَالْأُخْرَى قِيَادَةٌ

مُجْتَمَعٌ يَلْهُو بِالْمَظَاهِرِ

يُصَفِّقُ وَيَنْسَى الْجَوَاهِرَ

مَا بَيْنَهُمَا خَيْطُ وَاقِعٍ

لَوْ عَرَفَهُ مَا كَانَ حَائِرًا

سُوشَالْ مِيدْيَا بَعْضُهُ فَاسِدٌ

يُعَظِّمُ الْجَاهِلَ وَيُفَشِّلُ الْخَالِدَ

تَاهَ الضَّمِيرُ فِيهِ بِلَا إِرَادَةٍ

فَأَصْبَحَ الْفَاسِدُ هُوَ الْقَائِدُ

لَا عَدَالَةَ فِي الْمِيزَانِ

الْغِنَى فَاحِشُ الزَّمَانِ

تَرَاءَتِ الْأَشْيَاءُ بِالْمَقْلُوبِ

مِيزَانُ التَّفَاهَةِ مِيزَانٌ

الْمُدِيرُ بِلَا كَفَاءَةٍ

عَلَامَةٌ

مُمَيَّزَةٌ لِلتَّفَاهَةِ

فَأَيُّ عَصْرٍ يَمُرُّ عَلَيْنَا

الْمَاءُ الرَّاكِدُ بِلَا بَرَاءَةٍ

مَتَى نَجِدُ عَقْلًا حَكِيمًا

وَعْيًا وَإِدْرَاكًا سَلِيما ..؟

نَحْتَاجُ الْكَثِيرَ وَالْوَفِيرَ

بَيْنَ الْأُمَمِ نَكُونُ كَالْكَرِيمِ