لا أنتمي للبحر …

( لا أنتمي للبحر )

——–

° لاأنتمي للبحرِ في العُشَّاقِ

حتّى أصُبَّ لديهِ كأسْ دِهاقِ

° هو للغروبِ ، وإنّني من ضيعةٍ

خُلِقَت لترشُفَ ضحكةَ الإشراقِ

° أنا من مدادِ الشّمسِ حبرُ يراعتي

وبياضُ زهرِ اللّوزِ من أوراقي

° مِدماكُ روحي من مقالعِ خُضرَةٍ

وسماءُ قلبي من سَنًا رقراقِ

° يثِبُ الخَيالُ على يدي كفراشةٍ

وإذا تشَرَّدَ جالَ في آفاقي

° لايُلهِم الموجُ المُعربِدُ شاعراً

مثلي يعيشُ بجنَّة الخلَّاقِ

° فصَريرُ أبوابِ المساءِ فَتحتُها

بيدِ الهوى لِتَوَاصُلِ العشَّاقِ

° أحلى وأجملُ من هديرٍ صارِخٍ

للشَّطِّ هَمَّتْ موجةٌ بعناقِ

° أشرَعتُ للنَّجمِ المسافِرِ خَيمتي

ليُقيمَ في نهر الرُّؤى الدّفَّاقِ

° ترتاحُ أزهار السّماءِ بضيعتي

فتزورنا في لهفةِ المُشتاقِ

° ومَجَرَّةُ الأحلامِ تأخذُ غفوةً

بين الكؤوسِ وبينَ وجْدِ السَّاقي

° في ضيعتي للعشقِ أطولُ شارعٍ

يمتَدُّ بين القلبِ والأحداقِ

° والذّكرياتُ لنا على جنباتِهِ

مبثُوثَةٌ كالآسِ والسُّمَّاقِ

° وتُخَبِّئُ الأطيار في أسماعنا

أنغامها خَوفاً مِنَ السُّرَّاقِ

° لاأنتمي البحرِ ، أُنبِئُ شاعراً

نَزَلَ الشُّطوطَ بعَودَةِ الإخفاقِ

° قد لايفوزُ بما ظَفِرتُ مِنَ الرُّؤى

حتّى يصوغَ نفائِسَ الأطواقِ

° بيني وبينَ البحرِ جِيرَةُ خمسةٍ

أعوامِيَ الأحلى على الإطلاقِ

° سَطَّرتُ فوقَ شُطوطِهِ أحلى الهوى

وكتبتُ كالمعروضِ في الأسواقِ

° أمَّا الفرائِدُ فهي طَفْحُ أزاهري

مَجنَىً بلا تعبٍ ولا إرهاقِ

° جَمَّعتُها من كلِّ حقلٍ بيدَراَ

إنباتُ ريفِ بلادنا الذَّوَّاقِ

° هَطَلَتْ عَلَيَّ معَ الرّبيعِ غُيُوثُها

والأرضُ ماكَفَّتْ عنِ الإغداقِ

° هل سوفَ يُعطي البحرُ ، رغمَ بهائِهِ ،

كقصيدتي ؟

هل عندَهُ كرِفاقي ؟

° البيلسانُ على رُمُوشِ حُروفِها

والياسمينُ على رؤى الأحداقِ

° ويُمَشِّطُ الشَّلَّالُ من صفصافِها

خُصَلَ الضِّياءِ أوَانَ كُلِّ تلاقي

° مِنْ أينَ يُعطي البحرُ مِشمِشَ ثغرها

وحَلاوَةَ التُّفَّاحِ والدُّرَّاقِ ؟!

° لو كانَ ماءُ البحرِ يروي غُلَّتي

ماطُفْتُ بينَ جداوِلَ وسواقي

26|4|2009.

بقلم أحمد محمود حسن