أُمَّةٌ تَتَعَاوَرُهَا الْأَقْدَامُ

أُمَّةٌ تَتَعَاوَرُهَا الْأَقْدَامُ

الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة

 

مَاذَا تَقُوْلُ بِأُمَّةٍ عَبَثَ

الْبُغَاةُ بِأَهْلِهَا وَالْفَاسِدُوْنْ

 

مَاذَا تَقُوْلُ بِأُمَّةٍ عَاشَتْ

عَلَى ذِكْرَى الْزَّمَنِ الْحَنُوْنْ

 

تَسَطَّحَتْ بِالْأَرْضِ وَاسْتَلْقَتْ

عَلَى الْبَطْنِ بِإِذْلَالٍ وَهُوْنْ

 

تَسْتَمْرِئُ الْذُّلَّ وَيَرْسُمُ دَرْبَهَا

الْتُّجَّارُ وَالْفُجَّارُ وَالْمُتَسَلِّطُوْنْ

 

وَيَعْبَثُ فِي ثَرَوَاتِهَا الْرَّاشُوْنَ

وَالْأَزْلَامُ وَالْعُمَلَاءُ الْسَّاقِطُوْنْ

 

مَاذَا تَقُوْلُ بِأُمَّةٍ عَاشَتْ

وَبَاقِيَةً تَعِيْشُ فِي الْسُّجُوْنْ

 

سِجْنٌ مِنَ الْعَادَاتِ وَالْأَعْرَافِ

وَهَيْبَةِ الْحُكْمِ الْمَجُوْنْ

 

مَاذَا تَقُوْلُ بِأُمَّةٍ خَارَتْ

وَيَحْكُمُهَا طُغَاةٌ ظَالِمُوْنْ

 

مَاذَا تَقُوْلُ لِأُمَّةٍ مُزِّقَتْ

دُوَلَاً وَبِبَعْضِهِمْ مُنْشَغِلُوْنْ

 

لِأَجْلِ سَيِّدِهِمْ فِي الْغَرْبِ

لِيَرْضَى فَيْمَا بَيْنَهُمْ يَتَقَاتَلُوْنْ

 

لِأَجْلِ كُرْسِيٍّ بِحُكْمٍ فَاسِدٍ

وَإِرْضَاءً لِسَيِّدِهِمْ يَتَذَابَحُوْنْ

 

مَاذَا تَقُوْلُ بِأُمَّةٍ حُكَّامُهَا

أَضْحُوا مَعَ الْأَعْدَاءِ يُطَبِّعُوْنْ

 

بِنَظْرَةٍ مِنْ عَيْنِ سَيِّدِهِمْ

لِرَغْبَتِةِ فَوْرَاً يَسْتَسْلِمُوْنْ

 

مَاذَا تَقُوْلُ بِأُمَّةٍ لِلْغَرْبِ

مَلْهَاةٍ مَتَى شَاءُوْا بِهَا يَلْهُوْنْ

 

جَعَلُوْهَا مِثْلَ كُرَاتِ الْثَّلْجِ

وَمَتَى شَاءُوْا لَهَا يُدَحْرِجُوْنْ

 

أُمَّةٌ تَتَعَاوَرُهَا الْأَقْدَامُ كَكُرَاتٍ

بَالِيَةٍ مِنَ الْخِرَقِ يَتَقَاذَفُوْنْ

 

أُمَّةٌ هَانَتْ عَلَى الْذَّاتِ تَهُوْنْ

وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ لَهَا مُعْتَبِرُوْنْ

 

أَلَيْسَتْ أُمَّةٌ مَاتَتْ وَأمْسَتْ

أَشْلَاءً تَنْتَظِرُ لَهَا مَنْ يَدْفِنُوْنْ

 

وَإِنْ قَامَتْ مِنَ الْمَوْتِ وَتَوَحَّدَتْ

نَهَضَتْ أَلْفُ حِسَابٍ لَهَا سَيَحْسِبُوْنْ

 

كُتِبَتْ فِي / ١ / ٨ / ٢٠٢١ /

… الشَّاعر الأَديب …

…… محمد عبد القادر زعرورة …