التجاوز إلى المحتوى
بين طيات الألم …
بقلم الشاعره والكاتبه … حياة زايدي
الجنسية : الجزائرية
عن فتات جميلة تمتلئ غنجا ودلال أحكي
كانت هناك فتات مرحة تضج بالأنوثة والحماس وحب الحياة
في يوم من الأيام أحبت شابا وكان يبادلها نفس المشاعر فتزوجا وأنجبا أطفالا كفلقة القمر، يشبهون امهم الحسناء
و عاشا حياتا مليئة بالهدوء، لم يكن لهما سكن ولاكن كانا يسكنان إلى بعضهما يحب وحنان ومودة ورأفة، إلى
آن اهتزت أركان حياتهما بأمر جلل
مرضت هذه الأم التي كانت أن ذاك أم لطفلين وكأمر طارئ للحفاظ على حياتها بتر الأطباء ساقها. ومن هنا
بدات الماسي ..
تخلى الرجل عن مسؤوليته تجاه زوجته كليا وكانت القسوة والجفاء والرفض والهجر نصيبها من هذا الوحش
البشري
و بدأت أحلامها التي كانت تأمل في تحقيقها في كتف زوج طيب وبيت دافئ وحضن أمن تتلاشى وتضمحل
ختر غابت نهائيا
فقررت استئصاله من قلبها لتجيا دون ألم يكفيها ألم ساقها ،والم تجمل كل أعباء الحياة وحيدتا، نصفها تحت
التراب ونصفها يصارع الحياة بحكمة وقوة وصبر لامثيل لهما من أجل البراءة المحيطة بها أولئك الضحايا
الذين لا ذنب لهم.
تاركنا أحلامها وحبها ومشاعرها وارتها الثرى مع تلك الساق المبتورة
ترى في عينيها الحزينتين فتاتا أصبحت من هجر الحبيب وعمق الأسى والم الهوى الغابر الذي اندثر فتاتا.
كشفت سلقها المينة خبايا كذبت الحب
كانت تدعي القوة لكن ملامحها تكشف حكاية عناق مؤلمة.
اه ….. يا كذبت الحب كم تعلم أنك غير موجود وتصدقك آه يا حياة …. كم أنت غادرة.
وتستمر بطلتنا في لبس الجلد حتى تصل إلى ذروة النسيان نعم قمة النسيان وتدوس كل الأحداث وأشباه البشر بشسع نعلها.
وداعا أيها الرجل الأحمق، وداعا يا حلمي الذي أصبحت جل ألمي، وداع للدموع ومرحبا برحمة الله .
سأحيى من دونك وردتا من غير أشواك لأنك أنت الشوك الذي دخل حياتي.
أحمق حقا ترك جسدا برمته وقلبا يحيا من أجله، من أجل ساق ميت
أكانت تلك الساق هي التي تعد له طعامه و تحس بألمه وتأنس وحشه أيامه ؟ وتهيئ له أجواء هادئة سحقا لك.
جائر يا أنت ، أنا اليوم لدي أطفالي وأنت لا تملك شيء
أنا الآن أملك سكنا بفضل الله وعملي وأنت لا تملك سوى قميصك المهترئ وتسول حبي من جديد. وتطرق أبواب الحياة علك تجد قوت يومك
فات أوان الصفح يا هاذا .
أنت ميت مثل ساقي، لكن الفرق بينكما ساقي ما زلت أحبها ولو أكلها الدود .
انتهى ألمي وبدأ طوفان الغبطةالعارمة …
نم واحلم كيف كنت لك خير عقيلتا وكنت لي بعلا ظالما