معارضة في شكل مشاكسة …

معارضة في شكل مشاكسة …

لقصيد الدكتور حمد حاجي (أعندك فٓضْوَةُ وقت؟ )

بقلم الشاعر عمر دغرير : 

” أعندك فٓضْوَةُ وقت؟”

تُمَسّي عليّ وتغمز لي من بعيد 

إذا ما رأت بالطريق 

الرقيب وبعض الكرب..

**********************************

على خصرها جفنة عرّشت 

مثل دالية بالبوادي

يكاد بعنقوده يشتكي لي العنبْ

*********************************

كأنّ عَلى قَدَرِ الرِجلِ تمضي الخطى

كأن

على قدَرِ الخطو يأتي العَتَبْ..

**********************************

تجيءُ 

كما رشة العطر 

والشعر فوق كواهلها اْرْتَخَى وَاْنْسَكَبْ..

*********************************

أعاتبها… 

مَن يَكُنْ لهُ قَلبٌ كقلبي 

يجد له بالحب ألف سببْ…

*********************************

أقول لها وبعينيّ بوح 

وغصة شوق 

وبعض غضب

*****************************

أعندك فٓضْوَةُ وقتْ؟ 

بعَشْوٓةِ سبتٍ..

أواعِدْكِ في ضيعة الأهل… في عزبٓةٍ من عِزَب

************************************

أنا كالمزارع وحدي بحقل الهوى والغرام 

ألون وجهي بكف السماء وقحط الرجاء

فأرضي يٓبٓابٌ كأنّ السّحاب بها لم يَصُبْ

**************************************

أعندك فٓضْوَةُ وقت؟ 

لتحجبنا في الدروب

وفي زحمة العاشقين حواشي السحب

************************************

أعندك فٓضْوَةُ وقت؟ 

نمرّ ببائعة الخبز 

نأخذ سُخْنٓ الجٓرٓادِقِ من تحت نار القصب

*************************************

وننقعه في الزيوت 

وألمظ من أصبعيك بقايا العسلْ

وأحدثْكِ عن قصة العاشقين بأحلى الكتبْ

****************************************

أعندك فٓضْوَةُ وقت عشية سبت؟ 

سأشوي على الفحم سمانةً

وأُمَلِّحُها وأقدّمها لك في صحفة من خشبْ 

************************************

أعندك فٓضْوَةُ وقت؟ 

سأحضر تبغي ونرجيلتي.. 

وأعدّ لك الشاي… أطهوه فوق اللهب

***************************************

وعند المساء سأدعوك للرقص فوق الروابي.. 

على وقع دقات قلبي…

وإن شئت نامي بحضني… لكل امرئٍ ما أحَبْ

*************************************

أعندك فٓضْوَةُ وقت؟ 

هبيني عشية سبت… فإني وهبتك قلبي 

وهل يَرْجِعُ الحُرُّ فيما وَهَبْ..

(أ.حمد حاجي)

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

” أتذكرُ يومَ جئتَ لحيّها”

أتذكر يوم جئت لحيها ,

عشية سبت ,

وأحرقك الأهل قبل أن تقابلها 

بكلمات كما اللهبْ …

“””””””””””””””””””””””””””””””

وكانت هناك تراقب من بعيد 

وهي ملتاعة ,

ومن أعلى شرفتها كانت ترى العجبْ 

“””””””””””””””””””””””””””

أتذكر يوم جئت لحيّها 

صغار وكبار رشقوك بالحجارة 

ومن ثمّة انهالوا عليك شتما وسبْ 

“””””””””””””””””””””””””””

وكنت بالكاد تقف وتمشي ,

وقد غاب عنك الكلام, 

ولا سبيل لك للفرار أو الهربْ …

“”””””””””””””””””””””””””””””””

وكم رجوتهم برأسك و يديك, 

أن يتركوك لحالك ,

ولكنْ جميعهم كانوا في حالة غضبْ … 

“””””””””””””””””””””””””””””””

وليس فيهم من يهمه أمركَ ,  

حتى يقنعهم بأنك جئت تطلب ودهم , 

وأنت صادق في من تحبْ …

“””””””””””””””””””””””””””””””””” 

أتذكر يوم جئت لحيها 

فقط سعاد كانت تعلم بالزيارة 

وقد وصلتها رسالة منك تعلمها بالسببْ…

“”””””””””””””””””””””””””””””

وكانت تأخرتْ في ردّها 

ولم تخبر الأهل عن فحوى الرسالة ,

وكنت تسرعتَ حين قدمتَ بدون ردّ على الطلبْ …

“””””””””””””””””””””””””””””””

أتذكر يوم جئت لحيها ,

وقد ساءها حالك ..

أطلت من الشباك وقالت :

دعوه يقتربْ …

“””””””””””””””””””””””””””

وكم هزك الفرح حين أتاك صوتها شجيا ,

فاستويت واقفا أمام الجميع ,

كمن تعوّد على الخطبْ …

“””””””””””””””””””””””””””

وقلت بصوت امتزج بالدموع وبالصدق 

أحبك سعدى ,

ولا يهم إن مت لأجل هذا الحبْ …

“””””””””””””””””””””””””””””””””

أحبكِ والله يعلم كم يهواك قلبي ,

وأن لك أكثر من مكان 

في العينين و في القلبْ … 

“”””””””””””””””””””””””””””””

وساد الصمت برهة من زمان 

وفاضت على الخد دموع سعدى 

وكاد الفؤاد يقفز بالفرح و الطربْ 

“””””””””””””””””””””””””””””””””

أتذكر يوم جئت لحيها ,

خرجت سعاد وقالت :

جئنا مع أهلك, فلنا أصول ,

إن كنت بالفعل ترغب في القربْ …

“””””””””””””””””””””””””””””””””

ومعذرة على كلّ ما صدر منا ,

فأنت غريب عن الحي ,

ولا مكان للغرباء بيننا

وإنْ كره الكارهون و أحبّ من أحبْ …