الشباحة …

الشباحة

ا======

                                       (1)

تنادي… يداها بجبهتها وتمدّ الأكفّ لتشبحني والأنامل كاللُؤْلُؤِ النَّسَق

فما أروع الصوت… كالوحي دارَ بمبسمها اسمي … تكاد تَخُرُّ لَه أَنجُمُ الأُفُقِ

وتسدلُ شالاََ على هامتها مثل مشمشة غصنُها قد تكَلّل بالنور والوَرَقِ

تجيءُ كأنّ ثمارََا منَمّشَةََ بمهب الرياح تبينُ وتظهرُ مجدولَة منَ سنا الشّفَقِ

                                             (2)

ولاقيتها، ومددت لها قطعة الشكلاطة .. ما أعذب الشكلاطة بالقلق.. 

مسحتُ لها شفتيها.. ولو أنّ منديلتي بقيت لدقائق، لَاحترقت 

بالصبابة والشبق

نضوت بكائي وحزني وألقت كآبتها والتحمنا إلى مطلع الضوء بالأفق

فهذا الهوى والصبابة حلو ومرٌّ فإِن لم تذق طعمَه مرّةً فذُقِ

                                              (3) 

وحين عزمنا الرحيل، ومهما تُرِد أن تُشَبِّهنا.. كالعصافير في حالك النّفق…!

بكاء كما سقسقات الطيور ، ودمع كزخات نوء طَرقْنَ عَلى طَبَق

كأنيَ تهتُ بغابة أرز وحبي لها قد بنى بيته عند مفترق الطرق

إذا ما عرفتُ الطريق إليه أضعتُه … يا ويح حبي لقد سلب النوم عن حدقي ..

ا====== أ. حمد حاجي 

اللوحة الأولى الشباحة.. 

اللوحة الزيتية الثانية

بريشة الرسام الهولندي جيرارد فان هونثورست عام 1625