مطر الحب …

مطر الحب …

(نثر)

بقلم :ماهر اللطيف

تبخرت مياه قلوبنا في الأرض يا أنا

وتكثفت عاليا واجتمعت في السماء

واشتبكت وتلاحمت وكونت ساحة وغى

تخمرت فيها وتلاحقت وانتشرت الغوغاء

والثرثرة والهمجية والسوقية و الضوضاء…،

فأثمرت سحبا كثيرة وكثيفة في العلا

حجبت وغطت نقاء وزرقة السماء

وأذنت للزوابع الرعدية أن تنطلق في الأداء

وتكتسح الأرض والبحر وكل الأجواء

وتنير ما أظلم واختفى وغاب عن الأعين والهوى…،

ثم انفجرت فجأة انفجار البراكين بالبكاء

فأغرقت ما وطئته ووصلت إليه بهذا الماء

وأحْيَت على هذا الكون المليء بالحسن والبهاء

ما مات وتصحّر وأُهمل وتُرك ونُسي وانتهى

كقلبي الذي عطش وبات بورا قبلك وانكوي

بنار الوجد والغدر والخيانة وغيرها من سلبيات الهوي

فقبع في رفوف جسدي تتلاعب به الأحلام والمنى

والانتظارات التي أمست تتسابق مع الفناء…،

إلى أن أمطرت سماء قلبك مياها نقية سقت أرضي الجوفاء

وأزهرت بذورها التي ذبلت وماتت مع كل ابتلاء

وشاخت ووهنت وتفنن في النيل منها كل داء…

فأمطارك يا حبيبتي هي الحل والدواء

وهي مرهم الحياة وسر الكينونة والبقاء،

لذلك أطلقت عليك بكل فخر اسم “أنا”

لأنك ببساطة روحي ومصدر كل ماء وهواء

يجري في هذا الجسد ما دمت هنا…