التجاوز إلى المحتوى
بقلم … عبدالمنعم الشريف
في غابات أفريقيا …
في غابات أفريقيا
وسط ثمالة المنظر
بين جبالها السمراء
وضؤ ربيعها الأزهر
ترقص ربة الأبنوس
في قلب المعبد الأطهر
كاهنة تناجي الرب داعية
بصوت جاهر أبهر
عارية
ومن الطبيعة تلبس
سحنة الأخضر
سمراء تأكل التفاح
تتعبد ومن أعنابها تسكر
تنصاع لقلبها الملعون
تفتح بُستانها الأنضر
تُعري جسمها المجنون
لحبيب يافع أسمر
إبن النيل والغابات
يُعد صيادها الأمهر
إصطاد فريسة
كاهنة
حورية الأبحُر
وعند صدرها الملعون
حوت الحياة
وسر كبريتها الأحمر
صدرها
يتماوج عنده الكوثر
تعرت
عن مهد للحياة
وسر العُنصر الأبهر
ربة الأبنوس كاهنة أفريقيا
ترقص
تخلع صبغة العادي
تُؤله خصرها الأنضر
تُهدهد مهدها العاجي
تُشيطن نهدها الاسمر
تلبس ثوبها اللازورد
لتُفجر لعنة الأحمر
ترقص
لتؤرخ يومها المُمطر
تضيف السحر للمنظر
ربة الأبنوس
كاهنة
قُدس سرها الأنور
واقفة بين الشط والبحر
تُبصر راهباً أبحر
نادي شيئاً قال سحراً
إستحث الدمع أمطر
ولم يدري ان ربة الأبنوس
سر تطلسم للورى
وأنها العالم الأكبر
ومنذ ذاك
تصد الكُل عنها
تخشى طعنة القيصر
عليها تُسدل الستر
تحتمي بالطوطم الأكبر
تُنادي الأسبار عابدة
لثماني ألهة وربها الأكبر
هبني سر الحياة
وشيطن نهدي الأسمر
إهدني سر الممات
أله خصري الأنضر
فأنا
بنت أفريقيا
ربة الأبنوس
مهد الحياة
وسر العُنصر الأبهر
في غابات أفريقيا
بقلم … عبدالمنعم الشريف
السودان