
فواتير
فواتير
تكدّستْ فواتيرُ الحزن على طاولتي،
وأفكّرُ بشخصٍ
يدفعها عنّي،
أو يشتري منّي متراً من الحياة
ويسدّد ثمنه بالتّقسيط المريح.
لا أحدَ يعرف
أنّ للأنثى قلبين:
قلباً يخبّئ في نبضه
الألمَ والشّكوى،
وقلباً يحفظُ أسماءَ العشّاق والمحبّين.
قالوا لي:
لا ترتدي الجينز الممزّق،
ولا أحمر الشّفاه الصّارخ،
فذلك لا يليق بأنثى
تجاوزت الأربعين خيبة.
لكنّني لا أحبّ الألوان الباهتة،
إنّها تذكّرني
بشحوب الموت.
هناك خمسون لوناً للرّمادي،
كما قالت E. L. James،
لكنّني أعشقُ الأحمر؛
لأنّه يجعلُ حبيبي
يقطفُ الكرزَ بلا مشقّة.
الأحمر يذكّرني
بنقطة الدّم
الّتي تسلّلت من قلبي
حين هربَ أبي مع امرأةٍ أخرى،
وترك أمّي
تغرقُ في بئر الحيرة.
أمّي ترتدي
الأسود طوال الوقت،
وتظنّ أنّ الألوان المبهجة
لا تليق بامرأةٍ وحيدة
تدفنُ أيّامها الذّابلة
بلا جدوى.
هند زيتوني











