
أهْ يا عازفَ النَّايِ
أهْ يا عازفَ النَّايِ إنَّ نداكَ يُشجيني
ويُوقظُ القلبَ ، والأشجانَ تُحييني
زدْ في العزوفِ ، فإنَّ النَّايَ أغنيةٌ
تنسابُ في مهجتي ، والقلبُ يكفيني
ودَعْ شذا اللّحنِ يجري في جوانحِنا
فما سواهُ دواءُ الرّوحِ يشفيني
لا طربَ اليومَ إلّا في ترنُّمِهِ
ولا سواهُ إلى الإحساسِ يهديني
أسبّحُ اللّحنَ في ملكوتِ خيارات الِقِنا
وأرتجي عفوَهُ ، فاللّطفُ ينجّيني
يا عازفَ النَّايِ ، هزَّ القلبَ من طربٍ
واجعلْ شذا الوجدِ بالإيمانِ يكسوني
وأطربِ الرّوحَ لحنًا رقَّ مسمعُهُ
يضمُّني من شتاءِ الخوفِ يُدفيني
واعزفْ مقامَ الصَّبا ، فالوجدُ يعرفُهُ
فما سواهُ إذا ما هزَّ يُبكيني
يُذكِّرُ النّفسَ ذنبى الجبالُ به يومًا تُعانيني
لكنَّ دمعي إذا سالتْ مدامعُهُ
غسلَ الفؤادَ ، ولطفُ اللهِ يكفيني
ثمّ اعرجِ اليومَ نحوَ الحجازِ مُبتهلًا
فالشّوقُ نحوَ رحابِ اللهِ يدعوني
وأحيِي بروعةِ الألحانِ قافيتي
فصوتُ نايِكَ للأرواحِ يرويني
كلَّما داعبَتْ أنغامُهُ مُهجتي
خشعَ الفؤادُ ، وذكرُ اللهِ يعلوني
كم قد دعوتُ إلهَ العرشِ مبتهلًا
أن يغفرَ الذّنبَ ، والرّحمنُ يحميني
إنِّي لأرجو كريمَ العفوِ خالقَنا
فهو الغفورُ ، وبالإحسانِ يهديني
فاعزفْ ، فما زلتَ للآمالِ أغنيةً
وصوتُ نايِكَ طولَ العمرِ يشجيني.
حسام الصافي
رفعت للتصميم













