
لا خَطْوَ يُجْدِي
لا خَطْوَ يُجْدِي، لا الشَّوارِعُ سالِكَهْ
جُنَّ الطَّريقُ، وصارَ يَلْعَنُ سالِكَهْ
لا أَمْنَ تَحْتَ السَّقْفِ نَطْلُبُ وُدَّهُ
لا مَلْجَأً، لا مَخْبَأً، لا بائِكَهْ
الدَّرْبُ أَفْعَى، والحَوارِيُّ عَتْمَةٌ
والخَيْلُ ما للخَيْلِ عافَ سَنابِكَهْ
وهناكَ في التَّاريخِ لَهْفَةُ هارِبٍ
بَحْثاً عَنِ المِصْباحِ، أَوْ عَنْ فارِكَهْ
وهناكَ رِيغالٌ، أَبُوهُ قَبائِلٌ
ما بَيْنَنا عاشُوا، ومَرْوَدُ عاتِكَهْ
وهناكَ بَيْنَ الصَّخْرِ تَصْرُخُ وَرْدَةٌ
كُنَّا حُفاةً، والمَسالِكُ شائِكَهْ
وسَأَلْتُني ما بيْ، صَمَتُّ ولَمْ أُجِبْ
كَسُكوتِ مَفْتُوكٍ بِقَبْضَةِ فاتِكَهْ
أَلْبَسْتُ جُرْحَ الأَرْضِ بُرْدَ قَصِيدَتِي
وحَكَيْتُ لِلْجِدَّاتِ قِصَّةَ حائِكَهْ
مِنْ بَيْدَرِ الذِّكْرَى تُلَمْلِمُ قَصْلَهَا
لِتُحِيكَ لِلْجُوعَى مَناسِفَ هالِكَهْ
لا كَعْبَةً لِلْخَوْفِ نُحْرَمُ عِنْدَها
لا مَبْرَكاً يَأْوِي الشُّعُوبَ البارِكَهْ
لا دِينَ لِلْحُكَّامِ نَتْبُعُ شَرْعَهُ
مِثْلَ النَّسِيجِ خُيُوطُهُمْ مُتَشابِكَهْ
واللَّيْلُ يَرْشُو البَدْرَ يَطْلُبُ نُورَهُ
فالنُّورُ أَبْهَى في اللَّيالِي الحالِكَهْ
مِنْ أَجْلِ أَنْ يَرْقَى لِرُتْبَةِ غَيْمَةٍ
باعَ المُحِيطُ إلى الشُّمُوسِ مَمالِكَهْ
وشُعُوبُنا ابْتاعَتْ مَواسِمَ جَهْلِها
وحَكِيمُنا التَّاريخُ عَقَّ مَدارِكَهْ
…..
2023/
فايز أبوجيش
رفعت للتصميم













