اللّيلُ والبحرُ والنًجومُ يسألونني

اللّيلُ والبحرُ والنًجومُ يسألونني

عن امرأةٍ ترقصُ في عيوني

 

وأنا يا خرافيةَ العينين أكذبُ

فأنتِ سرّي وسَطري ومكنوني

 

شاعرٌ بسيطٌ أنا أيّتها الفيروزيّةُ

لا أملكُ إلّا حبري وجنوني

 

أمشي إليكِ كأنّ قلبي سفينةٌ

أو كأنّكِ البحرُ… فمن بالله تكوني؟

 

أكتبُ اسمكِ فوق ماء قصائدي

فيذوبُ حرفي بين شكّي وظنوني

 

ما كنتُ أعرفُ أنّ للأنثى سماءً

حتّى رأيتكِ نجمةً في جفوني

 

يا امرأةً من ضوء عينيها أتى

شغفي ومن شفتيها جاء مضموني

 

إن تغيبتِ صار قلبي مقبرةً

وتحدثتْ كلُّ الأغاني عن شجوني

 

أنا لا أحبّكِ مثل باقي النّاس يا

حلمي… فأنتِ بين كافي ونوني

 

أنتِ الّتي إن مرَّ طيفكِ مرةً

تتفتحُ فوق الأشجار غصوني

 

وأنا الّذي أخفي هواكِ كجريمةٍ

بينما عيني تُحدّثُ عن فُتوني

 

حتّى إذا ما اختليتُ بوسادتي

حدّثتُ طيفكِ عن سري وشؤوني

 

كم مرّةٍ ناديتُ اسمكِ في المدى

فعاد صوتي هائمًا في ظنوني

 

أنتِ القصيدةُ حين يعجزُ خاطري

وأنتِ ناري.. كنتِ أو لم تكوني

 

إن كان ذنبي أنّني أهواكِ يا

قمري فالحبّ دستوري وقانوني

 

لا تسأليني كيف جئتِ إلى دمي

يا امرأةً سكنتْ صخبي وسكوني

 

إن متُّ عشقًا فاتركي وردةً على

قبري وقولي: كان بعضي في عيوني

 

فاللّيلُ والبحرُ والنّجومُ سيشهدون

أنّكِ الوحيدةُ الّتي قرأتْ مكنوني

 

محمد سمير

رفعت للتصميم