يونيو 1, 2024الخاطرةدَنَتْ … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة دَنَتْ … بقلم … محمد عبد الوهاب “دَنَتْ” (١) ربّما كان غيري الذي شافَ علّ رُعاةً .. وقد يئسوا إذ تشابهتِ الصحراءُ استراحوا .. فلما استفاقوا على جَلْبَةٍ وثُغاءٍ .. رأوْها : على مركبات الجنون .. من الشّرق ، حيث احمرارُ الشّروقِ الأخيرِ .. رأوها : نثارًا من الضّوء يأخذ شكل الهباء وصلصلةً ، ظن أصغرُهم أنْ ستمطر وانكشف الأفقُ عن عجلاتٍ .. وأعرافِ خيلٍ تطيّرها الريحُ كانت حقيقيةً .. مثلما ينبغي للكوابيس مألوفةً كالخيال .. ومرّ الغبار ! (٢) تقفين باكيةً .. على أطلال ما صنعت يداكِ ! تتقافزين جريحةَ الساقيْنِ وردٌ أسودٌ في الرّوح سيمفونية الذّكرى وأجنحة الهلاكِ تبكين حين تفتّشين منازل الأحباب والأعداءِ – حيث تشابهوا – وانداحَ من صخب اللغاتِ من اشْتِجار العِرْقِ بالتاريخ – صَهْ ! لحنٌ حزينٌ دائريُّ الرَّجْع : – صَهْ ! يعلو .. كأني .. [ لم أكن بين الحجون إلى الصفا ] – هل أنتِ من فَتَقَ السماءَ .. مهابطًا للقادمين إلى رُبَاكِ ؟ – هل أنتِ من فَجَرَ الصباحَ .. فسالَ في الوديانِ .. يجرف كلَّ شيءٍ .. كلُّ شيءٍ أحمرُ الأثوب باكي كنا .. – وأذكر من بعيدٍ – نملأ الأقداحَ من خمر الصباحِ نسيّر الأطوافَ في نهر الصباحِ نعانق الأحبابَ في ظل الصباحِ نَهُشّ عصفورَ الصباحِ يطير عن كَرْمِ الصباحِ يحُطّ في شجر الصباحِ ………… وكنتِ تبتسمين ( هادئةً كمِيدُوزا ) وناعمةً .. كخافية الملاكِ ! بقلم … محمد عبد الوهاب المقالة السابقة و على سبيل الشعوذة... المقالة التالية فلسطين عربية ...