أطرَافِ الشَوقِ

أن تَحتَضن على أطرَافِ الشَوقِ خَيبَتك ،

تُعاني مِن بَردٍ قارِصٍ يَعصِفُ دَاخِل عُروقِك ،

وتَنسِجُ مِن خُيوطِ الصَبابَةِ مَنزلاً تَعودُ إليهِ كُلَّما أتَتَكَ الذِكرى ،

وحيداً معَ مَشَاعِرك السَوداوَّية تَبتَلِعُك وأطرَافُ الخَيالِ تُدَاعِبُك وتَختَلسُك الظَلَل ،مَع نسَماتِ ريحٍ خَفيفَة وطَقسٍ هَادئ لكِنَّهُ بارِد على رُوحِك قَبلَ جَسَدِك ،

تَرتَعِشُ الذِكرى على خُيوطِ الذَاكرة وينسَحبُ النِسيانُ مُودعاً ، خُيوطٌ تَمتَدُ إليكَ لتُمسِكَ بِها فَقط وهي سَتَتكفَّلُ بالبَاقي سَتُغرِقُك بأشَدِّ ذِكرَياتِك سَواداً وتنسُجُ لَك خَوفاً لن تَقوى عَلى مُقاوَمتِه ،

أهابُ الذِكريات ..

ذكرى واحِدة فَقط ، رَمشَةُ عَين ، أو بسمَةٌ خَفيفَةٌ كَلِمة حُبِّ في وسَطِ حَديثٍ طَويل ، وكوبٌ شاي وسُترة وكفوفٌ دافِئة تحتَ حَفنةٍ كَبيرةٍ مِن الغَيث ، تودي بِكَ نَحوَ ثُقبٍ اسوَد لا ينتَهي ،

قطرةٌ بعدَ قطرةٍ بعد قَطرة ..

وكصوتِ تكَاتِ السَاعة وكَم يُقابِلُها من رَمشَة

تِك ، تِك ، تِك ..

تَلتَقي الأرواحُ بحُضنٍ بَعيد بالعُيون وتبتَعدُ عَيناي بخَوف مُسرِعة ،

أهابُ عَيناي ، أهابُك ، وأهابُ أن تَعلَم كَم أحبُك ، وبطلبٍ أخيرٍ أُعفيك مِن ثَرثَرتي ،

كُفَّ عَن الرَمشِ بِسُرعةٍ فعينَاك خَدشَت أحدَاقِي .

بقلم أمل يوسف

٢ / ١٠ / ٢٠٢٣