« آه لو يغمى على الذاكرة » للكاتبه سناء الحافي

بقلم الكاتبة … سناء الحافي

آه لو يغمى على الذاكرة ..

 

أذكر بحزن عميق..في موسم الهرب…

يوم صرخت في وجهي كسنونو اطلق الرصاص على الربيع: لا أُريدك معي!

و أقسمت انك ستتفرغ لكراهيتي ،،،،

كنت أعرف منذ اللحظات الأولى،أنني عابرة سبيل في ممرات حياتك القاسية …

ولأنني أحببتك فوق طاقة التصديق..

لم أصدق تلك الاكذوبة أبداً!..

بل ….كذّبت كرامتي…احتقرت نزفي الداخلي،

غادرت أوكار الصبر،

لذا تساوت الأشياء …عندي، بضراوة السعادة…وبرقّة الحزن …

وتدحرج رأسي في ممرات المطار… مرتبكة بالوضوح والمنطق…في مدن الدهشة والمفاجأة،

و لأنك ” حقاً “…مصلوب داخل جسدي، تتلو فعل الندامة …

سأعترف لك … 

بحق لحظاتنا الكثيفة كالمعجزة

أنّي ما زلت ” عصيّة” على الفراق…

وحين يأتي المساء ولا أسمع صوتك :تصبح الحياة في دمي “مجزرة”

و حين يأتي الليل ولا تعلق في شبكة أحلامي :

تغدو “شهقة احتضار واحدة …”

و لم يعُد بوسعي … أن أتابع تحريض الذاكرة،

مُطلقة السراح كأية فراشة جشعة،

فمن يشتري لي ؟!!

تلك الممحاه السحرية …الملقبة بالنسيان ،

كي أرى الحبر يتحول إلى بحر،وأصابعي إلى قوس قزح،،،

وجسدي إلى سحابة، و أحزاني إلى أشباح…

لأُخيف امرأة أخرى وحيدة مثلي … تعجز عن التحليق…!

بقلم الكاتبة … سناء الحافي