التجاوز إلى المحتوى
سمر الحسن // سوريا
تتدحرج القصيدة على كروية الأرض
حتى تعود لنا
حاملة كالحمام الزاجل أخبار المهاجرين
المنفين من وطن كان لهم فيه الحب الأول
تتأرجح تلك القصيدة على
الحبل السري للعاشقين
و تغذي نفسها من اعتصار ألمهم
تمشي و تنسدل
القصيدة مع الوقت
……
الوقت لا ينفذ
الوقت يكرر ذاته
تتوقف القصيدة عند الشفاه السقعة
و تتجمر عند الشفاه المحترقة
معطية القوة لها
تبللها و تخفف عنها بردها
و تعطيها الأمان
لتُنطق بوحي محب
مكللة بالعطاء
تعيش القصيدة بين الثغر و القلب
يحدث ….
ان تصمت شفاهي
فتخرج القصيدة من رؤوس أصابعي
دون ان تُنطق
دون الأمان الذي منحتني إياه
تقطن القصيدة بين مهدٍ و لحد
كفنجان قهوة يعد على مهل
يغلي و يغلي حتي يتعتق به الطعم
كطفل ولد للتو ما زالت دماء أمه
تلفه بفرحة و ألم
و بين كفن يتحول ل راية سلام
حيرتني تلك القصيدة
و أتعبتني
جالت بي و حاصرتني
أرخي قبضك يا شعر عني
و أمهلني
لأقولك بكل حب
ما زالت عاطفتي تُملِ علي
حتى أكتب بفطرة
و كأنني في اليوم الأول من عمري
عندما ولدتني أمي
حينها بكيت
و علمتُ أن الشعر هو البكاء
هو دمع السحب
و راحة البؤساء