« شجنٌ مريمي » للشاعر حمدان حلمي …

كلمات الشاعر 

حمدان حلمي

 

شجنٌ مريمي …

 

جُرحُهُ وتفتُّقُ الزنابقِ فيهِ سرُّ

لم يكشفْهُ الفُراتُ العتيقُ لنخلِهِ الباسقاتِ 

ولا الرياحُ اللواقحُ للقمحِ اليتيمِ 

إذ تحملُهُ روحُهُ ويغبِطُهُ الكروانُ على تراتيلِ فؤادِهِ

ويكأنهُ طاووسٌ من السماء

حيثُ الوصالُ قدسٌ يُشبِهُ الخليلَ في قُربِهِ من الملائكة

نَجمُهُ والأسحارُ ساجيةٌ مسيح

يُصلِّي بالناسِ إماماً في الحسين

صبرُهُ والأنداءُ ( كشجرةٍ طيّبةٍ أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماء )

نايُهُ والأغانيُ صباحٌ قد نسّمتُهُ فيروزُ بصوتِها الشجي

فما كان للشمسِ إلا أن مشَّطَت

شَعرَها بمِشطِ ضيِّها الذهبي

وجهُهُ والعينانِ تَقرّانِ بالحُبِ حباً للنبي 

ليلُهُ والجوارحُ صلاه

عودُهُ والياسمينُ تسابيحٌ تتعطّرُ

في فقهِها النفوس

يراعُهُ والحروفُ موسيقى

لم تبحثْ عن ألحانِها بعدُ

هو والشتاءاتُ قصيدةٌ 

ترى المدى يفتحُ في خدِّهِ

منامةً ملائكيةً لرؤاه

أحلامُهُ والأغاديرُ أغاريدٌ 

ربما تسمعُها القاهرة …

كلمات الشاعر 

حمدان حلمي