التجاوز إلى المحتوى
بعد منتصف الليل..
كلمات الشاعرة
خديجة حمدو
إنها الثانية عشر ليلاً
والظلام أشد من حقد أعدائي
ولا ضوء سوى أطياف الغائبين
والسكون ك الموت البدائي
لا صوت سوى نبض المتعبين
لا مكان للحبر والدواة في عصرنا
لا مكان للدمع لا فاه للكلمة لا قيمة لعرق الجبين
وضفائر أمي هزيلة بيضاء
ولا أحد يثني على شيخوخة الحاجبين
لا زيت للزعتر والبستان ما أزهر
والفصول ترتدي الثوب الحزين
وأنا أقف على تلال الشكوى
كنبضة تأبى أن تخبو بين الحسرة والانين
وأنا نبضة داخل مقبرة
أذرف الكثير من حروف المحبرة
وأرسم على شالي خبز الحالمين
وأنا التي ولدت بين السنونو المهاجرات
وجناحاي عالقة بأرض الياسمين
قبل أن يبتكروا الموت
كان لدي عم وخال
يغني القرط في أذناي
ويرقص بأقدامي الخلخال
قبل أن يبتكروا الموت
كنت أجر ميل الكحل في عيناي
وأكتب قصيدة اليافعين
بعد منتصف الليل تشدني شياطين الذاكرة
توسوس لثوبي لوسادتي لذاك النابض المسكين
لكني لا أستكين دعوني أذبح خواطري
وألقى عليكم تحية المنتفضين
فأنا أحن لأساوري ولخلخالي و كحلي
إن شرفتي اعتادت رائحة الياسمين
كلمات الشاعرة
خديجة حمدو
Kadija Hamdo