التجاوز إلى المحتوى
.
البحر أيضا نبذني ..!
دنياس عليلة / تونس
ذاك البحر المولع برقتي
هو الآخر طردني
حين كابدت في هوج و صخب
أمواجه …
كنت أحاول أن أطفوَ فوق سطحه
غير مبالية بما قد يسقط مني
بين إنكسارات الموج …
البحر أيضا ينبذ المجانين
فهل تقبلني الشطآن..؟
هل تقبل بشاعرة مجنونة
تكتب على السحاب قصائد الوداع
ثم تمسك ذراع الشعر
راقصة على أنقاض القوافي حد الإغماء
هل تقبل بعاشقة مجنونة
حرة الجدائل
تحيك أثوابها الوردية البهيجة
من الماء و السراب
و تمني جيدها الهزيل بتفتح قريب للورود..؟
هل تقبل بإمرأة مجنونة
تلوح للأمل بمنديلها الأبيض
ثم تكسر كل قوارب النجاة لتجرفها
الأمواج قطرة متجانسة
مع مياه كل البحار و المحيطات..
أو تلتقطها النوارس
كالقشة خفيفة مفرغة من كل شيء
الى جزيرة ما وطأتها قط النساء
حيث مخبأ الروح
حيث تندثر الذاكرة
حيث أرض القصائد الخضراء الممتلئة بالماء…
دنياس عليلة / تونس
.