نحن النساء؛ لسنا ورودًا تحتاج للسقاية …

بقلم  … هيلانة الشيخ

نحن النساء؛ لسنا ورودًا تحتاج للسقاية!

نذبلُ من الهجر، ونتفتح مع العشق.. فلو صدق الوصف، لماتت جميع النساء براعم.

سأهديكم تاريخًا لن تنسوه؛ هذه المرأة رغم خضرة عينيها تبصر بعينٍ واحدة، وتكتب بدماء قلبها، غرست كلماتها في جميع أقطار الجسد، ولم تقطف منها غير الوجع.

الكتابة ليست رتبةً شرفيةً ولا وجاهةً اجتماعية ولا تجارةً رابحةً…إنما هي حيثما اتخذتموها تكون لكم!

فمن اتخذ منها رفيقًا لن تخذله، ومن اتخذ منها سلاحًا لن تغدر فيه، ومن اتخذها سبيلًا للحياة منحته الحياة من دون ثمن.

فكيف بامرأةٍ اتخذت منها دواءً وسكنًا وموطنًا وأهلًا وقُوتًا وقُوّةً ونجاة…فكم منحتها لتمنحني كل هذا الحب؟!

عشقٌ بيني وبينها، وحدها تستطيع اعادتي للوجود، وحدها تستطيع رفعي إلى السماء ودفني في مقبرة، وحدها تسعفني بشربة إذا احتد العطش، وتعلفني إذا جاع الجسد، وتجلدني، وتغمرني ولم تتخلَ عنّي يومًا مهما هَرمت.

تعرف متى وكيف مداعبتي، وكيف ومتى تحرثني وتعصرني، وكيف ومتى تُهادنتي وكيف ومتى تراوغني..

لكنّها اليوم تعاقبني بشدّة، تقتص منّي، غرّمتني ما لا أحتمل سداده!

سلبت منّي الحقيقة وأشهرت إصبعها الأوسط بين عينيّ، انتصرت عليّ الملعونة، لطّختني بعارٍ وحمّلتني وزر الحكايات.

لكنني مازلت أعشقها

بقلم  … هيلانة الشيخ