التجاوز إلى المحتوى
بقلم … شهيرة حسان
كُسر قلبي عدة مرات الأسبوع الماضي،
لأسبابٍ قد يصنفها أغلبكم بأنها “تافهة”
لكن هل هذا يهم؟
فبعد عددٍ معين من أكواب الشاي،
و أقراص “البانادول”
و سنوات العمر،
انت لا تبكي لأنّ قلبك كُسر في لحظة ما،
لكنك تبكي لأنّ البلاطة التي تقف عليها
التي كُسر قلبك الآن، فوقها مباشرة،
مشقوقة من الربع السفلي الأيسر
انّه التشّوه البصري يا صاحبي، ولا شيء آخر،
التشوّه البصري.
عجيبة هي قدرتنا الهائلة على منح الحب،
و عجيب هو، خَدَرُنا المفتعل نحوه..
ما الفائدة؟
يحدثني صديقي عن كآبته تجاه الغروب،
“هذا الشيء الأحمر في السماء، لا أحبه.”
يقول.
و أنا أحدّثه عن أشياءٍ غابت في سمائي و لم تعد،
“هذا الشيء الأحمر في صدري، لا أحبه.”
أقول.
و بين أحمرٍ في السّماء و أحمرٍ في الصدر
افترقنا أنا و صديقي دون أن نركّز كثيراً في الألوان،
و انكسر قلبي مرّة أخرى،
لكن دون أن انظر للبلاط هذه المرة،
فما الفائدة من ذلك ؟
لا فائدة.
بقلم … شهيرة حسان