التجاوز إلى المحتوى
سيرة قلبْ …
…
بقلم … زين العابدين الضبيبي
واقفاً من أبدٍ يُخطئ في عدِّ
مآسيهِ
وينسى رغمَ ما يؤلمهُ أنْ يتعلمْ.
يا لقلبٍ
راكضٍ في لهبِ الحسرةِ
من بطشِ بلادٍ
أدمنتْ أن تجرحَ القلبَ الذي يحرسها كي تتبسمْ.
يا لقلبٍ في بلادٍ
لو تعافى من عذابٍ
أشعلتْ فيهِ عذاباً
ليسَ يرضاهُ لهُ اللهُ
ولم يخطرْ على بالِ جهنمْ.
منذُ أن ضاقَ بهِ العيشُ
وما ثم بلادٌ
جاءها مستنجداً
في وجههِ لمْ تتجهمْ.
إنه القلب الذي تَنَقُرهُ الأيامُ
من كلِّ اتجاهٍ
والذي يحلمُ
أن تبلعهُ الريحُ
وأن تكسرهُ
أن يتحطمْ..
يا إلهي
لم يعدْ في وسعهِ
أن يتهشمْ.
ليتهُ كان يسوعاً واحداً
كي ينصبوا أي صليبٍ باسمهِ
في ساحةٍ
أو جبلٍ أو في مخُيَّمْ.
لن يبالي
وهو يفدي الناسَ
إنْ كانَ ليومٍ
أو لشهرٍ
أو لعامٍ كاملٍ قدْ يتألمْ.
إنه كلُّ مسيحٍ
خانهُ الأصحابُ والحلمُ
وكلُّ امرأةٍ ممَّا بهِ
في الأرضِ مريمْ.
إنهُ حبلُ ظما الكونِ
الذي اصطادتْ بهِ “هاجرُ” زمزمْ.
ما الذي يفعلهُ قلبٌ
وقدْ فاضَ بهِ النورُ
إذا عالمهُ
من سُحبٍ مثقلةٍ بالموتِ أظلمْ؟
….
بقلم … زين العابدين الضبيبي