يا الله…

* يا الله…

بقلم ——– روضة بوسليمي ..

يا الله …

أراك أعظم من أن يغضبك

خواء وطابي من رغيف الحكمة

بعد عقود من حرث وبذر

بعد مواسم حصاد قائظة .

يا الله …

حين تُحكِم الأبواب غلق أقفالها

واتلو رسائل الوجع

تلاوة تحييني

يبدو اللّيل قاسيا بصيرا

وهذه الأحلام تسمعني متلعثمة

بيان الهدنة الأخير

أجلد نفسي …

ما استطعت إلى ذلك سبيلا !!

لأكون من الصّالحين

نازلت اللّيل –

سابقت الفجر-

راوغت الهجر

والنّوايا المبيتة

وسوء الظّنّ المتربّص بنقاء سريرتي

من المكائد الآدميّة …

أبدا لم أرتقِ إلى صفوف الأوّلين /

لم اك بارّة بصلة رحم تربط وثيقا بين

الزّهد والحقّ

يا الله …

أغلب خلقك يا الله ..

يشتدّ عودهم

يتعلّمون السّير إليك

ينبت الوقار حولهم …

وأنا يا الله …

تأبى عيني التمرّد على السّراب

لايتعفّف ظهري عن أوزاره …

كأنّ الأرض – على رحابتها

لا تسعني …

لا تسعفني …

يا الله …

كم سعيت بين ضفاف البوح

ألاحق نبض ربيع عُتّق نوره الحلال

أسأله مسرى إلى الرّشاد …

فماذا لو عرضت

ما بقي منّي على قوافل السّكينة…؟!

السّكينة وحدها

من تختار المسافرين في قطارها

يكفي أن أقف في محطّة الرّجاء

وأخفي جثث افكاري المثقلة

بالهزائم …

وما أن تصمّ أذاني الصّافرة

حتّى ينتهي الأمر

لتبدأ رحلةٌ أخرى

نعرف انّ تفاصيلها

في علم الرّبّ

 

بقلم ——– روضة بوسليمي …تونس…