أمطرت ذهبا تراشق الرذاذ بالرذاذ …

بقلم …..نعيمة المناعي

أمطرت ذهبا تراشق الرذاذ بالرذاذ

، تزاحم على وتر الليل والنهار ،عزف أنشودة الخصوبة في عقر الجدب ،تراقصت نجواه ،على سفح الروح …

 

أفق أيها المعانق لوجدي أنا القصيدة التي كادت تتلاشى …أمطرني ،لبينع الزرع في أركاني …

 

ليخضر الغصن المتيبس في عنق اليأس

 

ليزهر الأقحوان ،ويقصر الطريق إلى بيتنا

أعد لي إخوتي ومفتاح الباب …

 

وصوت أمي وأبي وأخي …إنهم ينعمون بأنغام الرذاذ

 

سمعت أبي من هنا ينادي أمي على عجل و في الصباح :

 

إلي بكوب القهوة …

لم يناديني… في هذا الصباح هو منشغل بقوام أمي والمطر وأخي الذي يحاذيه ،يستخفه في قضاء حوائجه ،سمعته يهمس له :

 

اخضرر الزرع و من فوقنا تراقصت العصافير شدوا

و من حولنا …

تعال نرتشف قهوتنا على مهل

 

المزارع ممتدة …

لقد أفلحنا في اختيار الركن القصي ….لا ضوضاء تزعج صلوات غيابنا …نحن معا وهم معا …

إننا نستفيق قبلهم …نداعب المطر …نتحسس التربة

في العمق …

نمازح كائناتها ….

 

ننعم بحياتها

وتلك العابرة… ترقبنا وتمطرنا شوقا.

بقلم …..نعيمة المناعي