الأديب حافظ محفوظ يكتب … ثَلاَثَةُ أَقْنِعَةٍ …

لَيْتَكَ تَتْبَعُ ذَاكَ الطَّائِرَ أَيْنَ يَحُطُّ
هُنَالِكَ يَبْنِي عُشًّا
قُلْتُ سَأَتْبَعُهُ يَوْمًا مَا
مَرَّتْ أَعْوَامٌ مُذّاكَ
ولَمْ أُبْصِرْ طَيْرًا حَطَّ عَلى جَبَلٍ
لاَبُدَّ وأَنَّهُ حذَّرَهَا بِأَنّي أَرْصُدُهَا
لاَبُدَّ وأَنّي كُنْتُ بَعِيدًا عَنْ جَبَلِ الأَطْيَارِ
بِلاَ فَخٍّ أوْ مِقْلاَعٍ
لاَبُدَّ وأَنّي أَهْمَلْتُ الأَمْرَ
وصِرْتُ أُفَكِّرُ فِي صَيْدِ الكَلِمَاتِ.
2
العَسَاكِرُ فِي البَرِّ
والجُنْدُ في البَحْرِ
والطَّائِرَاتْ…
ودُودُ المَقَابِرِ
والرّيحُ
والسَّاحِرَاتْ…
ومَنْ لفَّ في لَفِّهِمْ مِنْ عِبَادٍ
يَمُرّونَ دُونَ سَلاَمٍ
أَلَسْتُ جَدِيرًا بِمَا يَحْمِلُونَ
مِنَ الأُمْنِيَاتْ؟
3
رُبَّمَا نَسِيَتْ فِي المَوَاعيدِ مَوْعِدَنَا
قُلْتُ أَنْتَظِرُ البِنْتَ قَدْ…
وجَلَسْتُ أُحَادِثُهَا فِي الخَيَالِ،
أَنَا لَمْ أَعْتَبْ
ولَمْ أَقْتَرِفْ غَضَبًا
كُنْتُ أَنْتَظِرُ البِنْتَ، بِنْتَ الخَيَالِ
فَقَدْ تَتَذَكَّرُ مَوْعِدَنَا.