موعد مع السعادة

ريم العبدلي -ليبيا

 

فكرت ندى ساعات طويلة كيف يكون لها موعد مع السعادة وكل ما تمر به من صعاب الحياة يقف دون ذلك؟!!

فتلك الساعات القليلة التى تأتي بخبر يفرح قلبها يقترن بوجع ينتشلها، مما كادت أن تصل إليها ، حاولت ندى أن يكون لها يوم مكتمل من تلك الأيام التي تسعي دائما أن تكون ، خرجت ذات يوم وهي مسرعة لتصل إلى هذا النبع الذي ظنت بأنه نبع للسعادة ، وما أن وصلت إليه حتى وجدت آهات فى انتظارها ، وكأن هذا النبع قد امتلأ بوجع السنين التى مرت عليه من كل المارين به ، اتجهت نحوه وقلبها يخفق بسرعة كبيرة وحين وقفت بجانبه وقبل أن تطلب منه تحقيق يوم واحد للسعادة يضمها بين سنين الوجع ، يبدأ النبع بصوت من الآهات وكأنه يقول لقد وصل من يفهمني ، دون أن يطلب مني شيئا مللت من تحقيقه وأنا فى أسوأ حالاتي ، حينها خيم الصمت على ندى وهي تنظر إلى هذا النبع المتألم قائلة: آه وألف آه

أيها النبع لقد حملك أكثر من قدرتك على التحمل ،فاصبر لأن الصبر مفتاح الفرج ، وسيكون لك موعد مع السعادة ذات يوم لتحملك هموم الآخرين ، وعادت ندى من حيث أتت لعلها أيضا سيكون لها ذات يوم موعد مع السعادة.