ضفائرُ الكرامة

ضفائرُ الكرامة

“ما زالتْ تتحرّكُ … قد تَحيا ”

رأيتُها على ذراعي

تتلوّى … تُناديني…يتلعثمُ الصّمتُ

السُّؤال جليدٌ يذوب…

تلسعُ يدي بقبلةٍ مُتهدِّجة

أرتجفُ من البرد …

و تُهامسني الشّمسُ الحارقة …

تَنَمُّلٌ …يَلتَمِسُ جوابًا …

رأيتُها!…

يُناغشُها الهواءُ… أسمعُ … ولا أسمع…

يَغْمِشُني الدّفءُ والصّقيع …

أتَأَمَّلُها…رُحنا نُلملمُ الأحزانَ

وتنقّطُ الغرابةُ، كغُمامِ الأحلامِ المندثرة

أتمتمُ:” لو تفرحي”؟

وتسيلُ السّخافةُ من عبقِ الحياة

رفيقاتُها ما زلْنَ جزءًا ينسدلُ على كتفي

لن تتغلغلَ أصابعي لتُدفِئَ حيرتَها المُشَعَّثَة…

لم تنتهِ…تتحدّى الفناء… أخَذَتْني إليهم …

إن فتّشوا بين الأشلاءِ…سيجدونَني…

ويَعْرِفونَني…

هي جزءٌ رقيقٌ منّي …وأنا جزءٌ من الكونِ…

ويَذكُرون دهشةً سعيدة… وعينين تكحّلتا بالنّور

راحَ قلبي يخفُقُ هناك! …هناكَ معهُم أجوعُ …وبينَهُم أتناثر …

أتركُ وسادتي المنتوفةَ … وثوبيَ الممزّق…

عندما نموتُ ظلمًا … يُدَثِّرُنا تُرابُنا…

وفي أرضِنا تنهالُ دماؤُنا نهرَ أرجوان…

من خصلةٍ تبقى منّا ، من ضفائرِ الكرامة …هناك يعرفون :

أنّنا بذارُ المحبّة الباقية في هذا العالمِ المجبولِ بالظّلم …

( عندما ينازعُ الأمل على ضفاف اليأس …

هناكَ! نجوع مع الجائعين … تُنتهكُ حقوقُنا ،على يدِ الظّالمين…

تتهدّمُ بيوتُنا … وبينَ الأنقاضِ ،تنطفئُ عيونُنا تنادي السّاكتين …

الصّوتُ حشرجةُ الوداعِ الموجعِ ، يتوسّلُ أمّتنا المتغطرسة …

لكن !… لكن لا يُسمعُ النّداء … ولا مَن يُجيب!…)

تفسير :

– كيف أتى هذا النّصّ ؟

رأيتُ شعرة تساقطت على يدي

تنبّهت لها … تحرّكتْ

كأنّها قالت كلمة …خطرت ببالي فكرة … منها نعرف هويّة الأشلاء…

أحسستُ أنّني هناك (في غزة)

وعشت ما يعيشونه …وكانت هذه الكلمات …