
أُغَنِّي لِلنَّهْر
أُغَنِّي لِلنَّهْر
أُغَنِّي… أُغَنِّي…
أُغَنِّي لِلنَّهْر،
أُغَنِّي… أُغَنِّي…
أُغَنِّي لِلْحَيَاة.
أُغَنِّي لِلنَّهْر،
رَحِمُ الأَرْضِ يَسْقِي،
مِنْ جَوْفِ العَطَشِ
يُولَدُ رَبِيعٌ لَا يَشِيخ.
أَمُدُّ كَفِّي لِمَائِهِ،
فَتُزْهِرُ أَصَابِعِي أَغَانِي،
وَيَخْضَرُّ جَسَدِي،
كَجُزُرٍ تَرْقُصُ فِي بَحْرِ الحَنِين.
مَدُّ الحَيَاة… مَدُّ الحَيَاة،
وَشْوَشَةُ الضِّفَاف،
كَيْفَ أَمْضِي دُونَكَ؟
وَأَنْتَ مِفْتَاحُ الطُّرُق.
أَغْفُو عَلَى هَمْسِكَ… أَغْفُو،
فَيَسْتَقِيمُ القَلْبُ كَغُصْنٍ
عَادَ يَرْقُصُ فِي رِيحِهِ.
أَنْتَ غَيْثِي… أَنْتَ غَيْثِي، أَنَا تُرَاب،
أَنْتَ لَحْنٌ… أَنْتَ لَحْنٌ، أَنَا نَاي،
تَنْتَظِرُ شَفَتَيْكَ أَوْتَارِي،
لِيُشْرِقَ فِيَّ النَّفَس.
بَدْرٌ يَسْكُنُ فِي جَدَاوِلِ مِيَاهِي،
وَجْهٌ يُضِيءُ إِذَا غَابَ الفَجْر،
خُذْنِي… خُذْنِي إِلَى جَسْرِكَ،
أَجْعَلْ خُطَايَ نَغَمًا فِي صَدْرِكَ.
نَبْضُ النَّهْر… نَبْضُ النَّهْر،
نَسْغُ الشَّجَر… نَسْغُ الشَّجَر،
أَنْتَ الأُغْنِيَةُ الَّتِي تَنْهَضُ مَعَ الفَجْر،
وَأَنَا الكَلِمَاتُ المُبَعْثَرَة
تَنْتَظِرُ مَقَامَكَ.
عُدْ… عُدْ…
فَإِنِّي بِلا مَائِكَ
رَمَادٌ فِي رِيح،
وَأَوْتَارٌ صَامِتَة
تَبْكِي غِيَابَ العَازِف.
بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
رفعت للتصميم













