مِـيـــلادٌ جـــديــدٌ …

الشاعر … ادريس حيدر // العراق

مِـيـــلادٌ جـــديــدٌ …

 

آذارٌ جديدٌ أتَـى

لِيَرويَ حِكايةَ وطنٍ ضائعٍ

و عهدٍ يتجدَّدُ للعطاءِ ..

للوطنِ

يُعيدُ نفحةَ الرُّوحِ

و يروي قِصَّةَ شعبٍ

ماتَ كلُّ شيء ٍ فيهِ

اُنتُزِعَـتْ منهُ هُـوِيَّةُ الانتماءِ

و يُعلنُ خنقَ القصائدِ

و نبضَ القلمِ

و نسماتِ الهوى

و غيابَ الضَّحِكاتِ …

حتَّى الخوفُ مُنتزَعٌ منهُ

 

هوَ الميلادُ يتجدَّدُ

لِيكتُبَ على أوراقِ الزَّيتونِ

و صفحاتِ الياسَـمينِ

مآسٍ تتكرَّرُ

آذارُ يا حِكايةَ أطفالٍ جياعٍ

على الشَّوارعِ و تقاسيمِ الطُّرقِ

يا صُراخاً في غَيهبِ الكُهوفِ

كلُّ شيءٍ ضائعٌ …

كسُلافةٍ في قاعِ البحرِ

هوَ الميلادُ يتجدَّدُ

لِيُعيدَ المآسيَ

و الجِراحُ تُلملِمُ فُتاتَ رَقيقِ الخُبزِ

و الفرحةُ طَلسمٌ في خارطةٍ صَـمَّاءَ

منقوشةٍ على صفحةِ الماءِ

 

آذارُ …

يبعثُ نفحةَ الرُّوحِ

لِيُعيدَ الحياةَ إلى الحُقولِ

و يزفَّ لميلادٍ سنابلَ حُبلى

و تحتَ جُذوعِ الزَّيتونِ

يفوحُ عِطرُ الياسَمينِ

الجمالُ يلتهمُ الجِراحَ

في حَضرةِ الرَّبيعِ

و المُراهنةُ على البقاءِ

لشعبٍ يبدأُ بميلادٍ

جديدٍ

 

بقلم :Edris Haider